تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
تعين صرفه في نفسه ، وفي الجواهر : يحرم على كل من الآخرين بذله لغيره مع تحقق الخطاب باستعماله وضيقه بل وسعته بل مع عدم الرجاء لغيره بل ومع الرجاء ما لم يعلم المكنة في وجه تقدم سابقا ( انتهى ) . وفي المدارك : فإن كان ملكا لأحدهم اختص به ولم يكن له بذله لغيره مع مخاطبته باستعماله لوجوب صرفه في طهارته ( انتهى ) . والظاهر من قوله مع مخاطبته باستعماله هو إرادة اختصاص المنع بما إذا دخل الوقت وتنجز عليه التكليف بالصلاة ، فيكون نظير صدر كلام الجواهر من قوله مع تحقق الخطاب باستعماله ، الا أنه قيّده أولا بقوله وضيقه ، ثم اضرب بقوله بل وسعته . وعن بعض المحققين ( قده ) جواز بذله ولو مع العلم بعدم إصابته ، قال ( قده ) ولو قلنا بحرمة إراقته ونحو إراقته مما يعد في العرف فرارا من امتثال التكليف ومسامحة في أدائه . ( واستدل له ) بعدم ما يدل على حرمة بذله ونحو بذله مما يعد من المقاصد العقلائية من مأكله ومشربه والإنفاق على صديقه ودابته ، فإن حرمة إراقته ونحوها ثبت بالإجماع ونحوه من الأدلة اللبية ، والقدر المتيقن منها هو فيما إذا عدّ التصرف تفويتا للتكليف مثل إراقة الماء من غير غرض عقلائي لا مثل البذل والسماحة به لحفظ احترام الميت المؤمن ببذل مائه في تغسيله أو صرفه في شرب دابته ونحوه ( انتهى بمعناه ) . وما ذكره ( قده ) جدير بالتصديق ، وقد اخترناه كما استوفينا الكلام فيه في المسألة الثانية من المسائل المذكورة في فصل غسل الجنابة ، فراجع تجده كافيا إنشاء اللَّه تعالى ( والأقوى ) جواز ان يصرف المالك مائه في تغسيل الميت ثم الإتيان بالتيمم سواء كان المجنب أو المحدث بالأصغر ، بل لعل جواز التيمم مع حفظه لرعاية احترام الميت ولو لم يصرف بعد حتى يجعله فاقدا للماء لا يكون بعيدا ، وإن كان الأحوط خلافه . ( الثاني ) إذا كان الماء ملكا لجميعهم على نحو الاشتراك ولم يكن حصة كل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 407 | الشيخ محمد تقي الآملي