تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
والوجوب والندب من الأوصاف التي لا يتقوم بها المأمور به ، كما أن عنوان الظهر والعصر من الأوصاف المقومة ، فلو نوى العصر مكان الظهر بطلت صلاته ولو لم يكن على وجه التقييد . وعلى هذا فلا بد من البحث عن انّ وصف البدلية عن غسل معين هل هو من الأوصاف المقومة للتيمم أولا ، ولعل مبنى الأول هو تغاير ماهيات التيممات باعتبار كونها بدلا عن الوضوء أو الغسل ، وفيما هو بدل عن الغسل أيضا فيما إذا كان بدلا عن غسل الجنابة أو غسل الحيض ، ومبنى الثاني هو كون التيمم في الجميع ماهية واحدة يقع بدلا عن الوضوء أو الغسل بأقسامه ، فبالنظر إلى تغاير مهيات الأغسال يمكن ان يقال بتغاير ماهيات التيممات التي تقع بدلا عنها . ولكن الأظهر عدم كون البدلية من الأوصاف المقومة بناء على عدم اختلاف التيمم الذي هو بدل عن الغسل مع الذي هو بدل عن الوضوء في الكيفية ، وإما في بدليته عن غسل معين فلا اشكال لعدم الاختلاف في الكيفية في بدل الأغسال ، ووجه ظهور كون التيمم ماهية واحدة في الجميع هو الأمر به في الآية المباركة بعد ذكر أسباب متعددة له من أسباب الوضوء والغسل ، وحينئذ فالخطاء في التطبيق لا يضر بصحة التيمم إذا وقع في نية ما هو بدل عنه من الأغسال ، واللَّه الهادي . مسألة ( 27 ) إذا اجتمع جنب وميت ومحدث بالأصغر وكان هناك ماء لا يكفي إلا لأحدهم فإن كان مملوكا لأحدهم تعين صرفه لنفسه ، وكذا إن كان للغير وأذن لواحد منهم ، وإن كان مباحا أو كان للغير وأذن للكل يتعين للجنب فيغتسل ، ويتيمم الميت ويتيمم المحدث بالأصغر أيضا . في هذه المسألة فروض ينبغي ان يتعرض لها ( الأول ) إذا اجتمع جنب وميت ومحدث بالأصغر وكان هناك ماء لا يكفي إلا لأحدهم وكان مملوكا لأحدهم فإن كان للميت تعين صرفه في تغسيله وليس لوارثه ان يجود به ، لخروج ماء الغسل من أصل المال وإنه يبدء به ثم ينتهي إلى الإرث ، فالميت أولى بماء غسله من وارثه ، وإن كان للجنب أو للمحدث بالأصغر فالمذكور في غير واحد من عبائر الأصحاب كالمتن