( واستدل للمشهور بوجوه ) منها ، دعوى الإجماع على أن التيمم لا يرفع الحدث بل يستباح به الصلاة ، فالجنابة باقية ، والاستباحة الحاصلة بالتيمم تزول بالحدث الأصغر ، فهو بعد الحدث الأصغر جنب لا يستباح له الصلاة ، فحاله بعد الحدث كحاله قبل الإتيان بالتيمم .
( واستدل في المعتبر ) على بقاء الجنابة بعد التيمم بان المتيمم يجب عليه الطهارة عند وجود الماء بسبب الحدث السابق فلو لم يكن الحدث السابق باقيا لكان وجوب الطهارة بسبب وجود الماء ، فيلزم أن يكون وجود الماء من موجبات الطهارة كالحدث مع أن وجود الماء ليس حدثا إجماعا ، ولأنه لو كان حدثا لوجب استواء المتيممين في موجبه لاستوائهم في وجود الماء لهم ، ولكن استوائهم فيما يوجبه عند وجوده باطل ، لان المحدث بالأصغر يتوضأ بعد وجود الماء ولا يغتسل المجنب يغتسل ولا يتوضأ .
( ومنها ) إطلاق الجنب عليه في بعض الأخبار ، مثل المرسل المروي في محكي الغوالي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إنه قال لبعض أصحابه الذي تيمم من الجنابة وصلَّى : صليت بأصحابك وأنت جنب .
( ومنها ) دعوى الإجماع من كل من قال ببقاء الجنابة فإنه يقول في مورد الكلام بالتيمم بدلا عن الغسل دون الوضوء ، فالقول بوجوب الوضوء أو التيمم بدله دون التيمم بدل الغسل مع القول ببقاء الجنابة خرق للإجماع المركب .
( ومنها ) جملة من الاخبار ، كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام : متى أصبت الماء فعليك الغسل ان كنت جنبا ، والوضوء ان لم تكن جنبا - ، فقد شرط في الوضوء عدم الجنابة ، وإطلاقه يقتضي عدم الفرق بين ما قبل التيمم وما بعده .
( وصحيحة أخرى له ) عنه عليه السّلام : يصلى الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها ، فقال عليه السّلام نعم ما لم يحدث أو يصب الماء .
( وخبر السكوني ) عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام : لا بأس ان يصلى الرجل صلاة الليل والنهار بتيمم واحد ما لم يحدث أو يصب الماء - ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 401
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٠١