تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
لما عرفت من صدق وجدان الماء بلا ريب . فالانتقاض متحقق بلا اشكال ، وحينئذ فيدور الأمر بين وجهين : انتقاضهما معا ، وانتقاض ما هو بدل عن الغسل خاصة ، ولعل الأوجه هو الثاني بناء على ما يأتي من المصنف ( قده ) في المسألة الثالثة والعشرين من تعين صرف الماء في الغسل في فرض المسألة ، فيكون تعين صرفه في الغسل كالتعجيز بالنسبة إلى إلى الوضوء ، والمنع الشرعي كالمنع العقلي ويكون حكمه كما إذا أذن المالك في صرف الماء في الغسل خاصة ، ولكن المصنف ( قده ) مع اختياره هناك تعين صرف الماء في الغسل رجح هيهنا انتقاض التيممين مدعيا صدق الوجدان بالنسبة إليهما معا ، ولكن الأقوى عدم صدق ذلك بعد تعين الصرف في الغسل كما استقواه سيد مشايخنا ( قده ) في حاشيته في هذا المقام ، والحمد للَّه . مسألة ( 22 ) إذا وجد جماعة متيممون ماء مباحا لا يكفي إلا لأحدهم بطل تيممهم أجمع إذا كان في سعة الوقت ، وإن كان في ضيقه بقي تيمم الجميع ، وكذا إذا كان الماء المفروض للغير وأذن للكل في استعماله ، وأما إذا أذن لبعض دون الآخرين بطل تيمم ذلك البعض فقط كما إنه إذا كان الماء المباح كافيا للبعض دون البعض الأخر لكونه جنبا ولم يكن بقدر الغسل لم يبطل تيمم ذلك البعض . إذا وجد جماعة متيممون ماء مباحا لا يكفي إلا لأحدهم فإما ان يتبادر كل منهم إلى حيازته أو لا يتبادر أحد منهم إليها ، فعلى الأول فإما ان يسبق أحدهم إلى حيازته أو يتساوون في الحيازة ، ففي صورة عدم تبادر أحدهم إليه ينتقض تيممهم جميعا إذا كان الماء كافيا لكل واحد منهم على البدل لا لواحد منهم على التعيين لصدق الوجدان على كل واحد منهم ، هذا مع سعة الوقت ، وأما مع ضيقه بمعنى ضيق الوقت عن استعمال الماء في الطهارة فلا ينقض تيممهم أصلا ، لما تقدم سابقا من أن مجرد وجدان الماء لا ينقض التيمم الا مع التمكن من استعماله في الطهارة المائية ، وضيق الوقت مانع من استعماله ، وإن كان كافيا للبعض دون البعض كما إذا كان بعضهم جنبا ولا يكفى الماء للغسل بطل تيمم من يكفيه الماء دون الأخر .