تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فيه كثير من الأصحاب في وجوه الجمع بينها فلا وجه لإطالة الكلام بذكرها والنقض والإبرام فيها ، كما ظهر أن مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الاخبار هو بطلان الصلاة لإطلاق ما دل على انتقاض التيمم بوجدان الماء ، وعليه فلا مجال للتمسك بحرمة قطع الصلاة ، فإنها إنما ثبتت في الصلاة الصحيحة لا ما إذا بطلت بفقد بعض شروطها كما إذا أحدث في الصلاة ، ومنه ظهر حكم المسألة الآتية وهي . مسألة ( 15 ) لا يلحق بالصلاة غيرها إذا وجد الماء في أثنائها بل تبطل مطلقا وإن كان قبل الجزء الأخير منها فلو وجد في أثناء الطواف ولو في الشوط الأخير بطل ، وكذا لو وجد في أثناء صلاة الميت بمقدار غسله بعد ان تيمم لفقد الماء فيجب الغسل وإعادة الصلاة ، بل وكذا لو وجد قبل تمام الدفن . ووجه عدم لحوق غير الصلاة بها في الحكم المذكور هو اختصاص الدليل بالصلاة فيكون الطواف باقيا تحت القاعدة التي كان مقتضاها هو الانتقاض ، ويترتب على ذلك بطلان الطواف إذا وجد الماء في أثنائه ولو في الشوط الأخير ، وهذا في التيمم بدل الغسل الرافع لحدث الجنابة أو الحيض والنفاس أظهر ، فإنه بعد وجدان الماء لو قلنا بعدم بطلان طوافه لكنه يبطل تيممه بالنسبة إلى اللبث في المسجد فيجب عليه الخروج ولا يصح معه الطواف منه . ( وربما يتوهم ) عدم بطلان الطواف وجواز إتمامه لعموم تشبيهه بالصلاة في قوله عليه السّلام الطواف بالبيت صلاة ، المقتضى لاشتراكه معها في كل مالها من الاحكام التي منها عدم بطلانها بوجدان الماء في أثنائها ، ( لكنه وهم محض ) فان التشبيه المذكور منصرف عن هذا الحكم قطعا . وكذا لو وجد الماء في أثناء الصلاة على الميت الذي تعذر غسله لفقد الماء فتيمم بدلا من الغسل ، فإنه بعد وجدان الماء بمقدار غسله - في أثناء الصلاة عليه - تبطل الصلاة ، لانتقاض التيمم بوجدان الماء فيجب تغسيله واستئناف الصلاة عليه لوجوب الترتيب بين غسله والصلاة عليه ، ولا يكتفى بتيممه استنادا إلى عموم تنزيل التيمم منزلة الطهارة وإن التراب أحد الطهورين فان التنزيل حاصل ما دام بقاء العذر وهو فقد الماء . ولو كان الوجدان بعد الفراغ من الصلاة عليه فالظاهر أيضا وجوب إعادة الصلاة