تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
المتقدمة الدالة على عدم وجوب الإعادة في الوقت ولا القضاء ، في خارجه . وأما غير الموقتة كصلاة القضاء فلان محل الكلام هو ما إذا أتى بها بتيمم صحيح وقد تقدم ان المختار في صلاة القضاء هو عدم جواز التيمم لها الا مع اليأس عن زوال العذر إلى أخر العمر أو مع خوف مفاجأة الموت ، فإذا تيمم والحال هذه وصلى القضاء ثم ارتفع العذر على خلاف العادة مثلا فمقتضى قوله عليه السّلام في تعليل عدم وجوب الإعادة في الوقت في الموقتات بان رب الماء هو رب التراب هو عدم وجوب الإعادة في كل مورد أتى بالصلاة مع تيمم صحيح ولو كان غير موقت . ومما ذكرنا ظهر الحال في الصلاة المنذورة المطلقة ، فإن جواز الإتيان بها مع التيمم أيضا كصلاة القضاء مقيد - على المختار - بعدم رجاء زوال العذر إلى أخر العمر أو خوف مفاجأة الموت ، فإذا صلاها مع تحقق أحد الشرطين فمقتضى ما تقدم من التعليل عدم وجوب الإعادة ، كما إنه قد ظهر أيضا تصوير الصلاة مع التيمم الصحيح بناء على ما اخترناه من توقف جواز البدار على اليأس من زوال العذر إلى أخر الوقت ، فإنه إذا علم ببقاء العذر وصلى مع التيمم فقد كانت صلاته بتيمم صحيح ، فإذا وجد الماء أو زال العذر بوجه أخر فمقتضى الأخبار المتقدمة والتعليل الوارد فيها هو عدم وجوب الإعادة . ( الأمر الثالث ) لا فرق في عدم وجوب إعادة ما صلاها بتيمم صحيح بين المسافر والحاضر لعموم الدليل بالنسبة إليهما خلافا للمحكي عن السيد في شرح الرسالة ، فأوجب الإعادة على الحاضر لو تيمم لفقد الماء ثم وجده ، واستدل له بإشعار ما ورد في وجوب الإعادة فيمن صلى متيمما عند منعه الزحام يوم الجمعة عن الخروج للوضوء ، وانصراف الأدلة الدالة على عدم الإعادة عن الحاضر الفاقد للماء لندرة فقد مثله الماء لا سيما مع عدم عموم لغوي في أكثر تلك الأدلة . ( وفيه ) ما لا يخفى ، لمنع اشعار ما ورد في وجوب الإعادة في مورد الزحام بوجوبه على الحاضر الفاقد للماء مطلقا ولو لغير الزحام كالمحبوس في مكان لا يتمكن من الماء فيه