إطلاقات الإجماعات المحكية على عدم الجواز عن صورة العلم بعدم التمكن من التيمم بعد الوقت لكونها من الافراد النادرة ، بل الأحوط عدم الترك لاستلزام تركه كونه فاقد الطهورين بعد الوقت المستلزم لترك الصلاة وفوتها منه بناء على ما قويناه من سقوط الأداء عن فاقد الطهورين .
هذا كله فيما إذا أتى بالتيمم لغير غاية واجبة أو مندوبة ، وأما إذا أتى به لغاية واجبة كصلاة القضاء فيما إذا كان وظيفته التيمم لها كما إذا ضاق وقتها لظن الموت أو قلنا بجواز صلاة القضاء مع التيمم مطلقا - كما يأتي حكمه في المسألة السادسة - فالظاهر جواز الاكتفاء به بعد الوقت لأداء الفريضة أيضا ، وأما الغايات المندوبة فقد عرفت حكم نية الكون على الطهارة والتهيؤ ، نعم فيما جاز التيمم له كصلاة الليل وغيرها من النوافل فالظاهر أيضا جواز الاكتفاء به للفريضة بعد دخول وقتها ، كل ذلك لخروج هذه الموارد عن معقد الإجماعات المحكية وانصرافها إلى التيمم لأجل الصلاة التي لم يحضر وقتها ، ومما ذكرنا ظهر الوجه في المسألة الآتية وهي :
مسألة ( 2 ) إذا تيمم بعد دخول وقت فريضة أو نافلة يجوز إتيان الصلوات التي لم يدخل وقتها بعد دخوله ما لم يحدث أو يجد ماء فلو تيمم لصلاة الصبح يجوز ان يصلى به الظهر وكذا إذا تيمم لغاية أخرى غير الصلاة .
هذا مع قطع النظر عن القول بالمضايقة . وأما بالنظر إليه فسيأتي الكلام فيه في المسألة الرابعة .
مسألة ( 3 ) الأقوى جواز التيمم في سعة الوقت وإن احتمل ارتفاع العذر في أخره بل أو ظن به ، نعم مع العلم بالارتفاع يجب الصبر لكن التأخير إلى أخر الوقت مع احتمال الرفع أحوط وإن كان موهوما نعم مع العلم بعدمه وبقاء العذر لا إشكال في جواز التقديم ، فتحصل إنه اما عالم ببقاء العذر إلى أخر الوقت أو عالم بارتفاعه قبل الأخر أو محتمل للأمرين فيجوز المبادرة مع العلم بالبقاء ويجب التأخير مع العلم بالارتفاع ، ومع الاحتمال الأقوى
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 343
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٤٣