( فصل في أحكام التيمم )
مسألة ( 1 ) لا يجوز التيمم للصلاة قبل دخول وقتها وإن كان بعنوان التهيؤ ، نعم لو تيمم بقصد غاية أخرى واجبة أو مندوبة يجوز الصلاة به بعد دخول وقتها كأن يتيمم لصلاة القضاء أو للنافلة إذا كان وظيفته التيمم .
الكلام في التيمم قبل الوقت للصلاة التي لم يدخل وقتها يقع تارة مع التمكن من التيمم في الوقت ، وأخرى مع عدمه . اما الأول فالمعروف عندهم عدم جوازه للإجماع عليه ، وفي الجواهر : محصلا ومنقولا عن كتب كثيرة بل لعله متواتر ، والمراد بالتيمم قبل الوقت هو التيمم بقصد إتيان ذات الوقت في وقتها ، نظير الوضوء قبل الوقت لإتيان الفريضة في وقتها ، لا التيمم لغاية أخرى كصلاة القضاء أو النافلة أو قراءة القرآن ونحوها .
واعلم أن ظاهر المعتبر والمنتهى أو صريحهما ان عدم جواز التيمم قبل الوقت لأجل ذات الوقت من خواص التيمم وبه يفترق عن الطهارة المائية الجائز وقوعها قبل الوقت كذلك ، للدليل على الجواز فيها دون التيمم ، وما أفاداه من الفرق محتاج إلى التنقيح والبحث . ( فنقول ) لا إشكال في جواز الوضوء والغسل قبل الوقت لأجل غاية أخرى كالقراءة ونحوها من الغايات المندوبة أو الواجبة ، كما لا إشكال في جوازهما أيضا لأجل الكون على الطهارة ، فإنه أيضا غاية من غاياتهما المندوبة على التحقيق ، وهو المقصود من الاستحباب النفسي للوضوء والغسل إذ لم يثبت الاستحباب النفسي لهما مع قطع النظر عما يترتب عليهما من الطهارة كما حققناه في باب الغسل في مسألة ان غسل الجنابة مستحب نفسي .
وأما جواز الغسل والوضوء قبل الوقت لعنوان التأهب للصلاة بحيث تكون الغاية
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 340
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٤٠