تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
أجمع لك السهو في كلمتين إذا شككت فابن على الأكثر ، الواقع بعد حكم الشك في ركعات الصلاة فإنه لم يحتمل فيه العموم لغير الصلاة ، ولا يخفى ان الثاني أقوى ، وعليه فلا تشمل القاعدة للطهارات الثلاث جميعا لا من جهة خروجها عن القاعدة بالتخصيص ، بل من جهة عدم شمولها لها رأسا ، فيكون الحكم في الشك فيها هو الاعتناء به للاستصحاب ، وقد ظهر بذلك عدم وجه للتفصيل بين ما هو بدل عن الوضوء وما هو بدل عن الغسل ، فان الشك في أثناء الغسل أيضا لا دليل على عدم الاعتناء به ، مضافا إلى أن التفصيل مبنى على تبعية التيمم لما هو بدل منه في احكامه ، وقد تقدم مرارا عدم ثبوت التبعية المذكورة لعدم الدليل عليها . مسألة ( 20 ) إذا علم بعد الفراغ ترك جزء يكفيه العود إليه والإتيان به وبما بعده مع عدم فوت الموالاة ، ومع فوتها وجب الاستيناف ، وإن تذكر بعد الصلاة وجب إعادتها أو قضائها ، وكذا إذا ترك شرطا مطلقا ما عدا الإباحة في الماء أو التراب فلا يجب الا مع العلم والعمد . الحكم في هذه المسألة واضح بعد فرض كون المتروك مأخوذا في ماهية التيمم وجودا أو عدما . وإن الإخلال به ولو جهلا أو سهوا أو نسيانا يوجب عدم تحقق المأمور به الموجب لعدم تحقق الامتثال ، فيجب العود إليه بما يوجب الامتثال ، ويتفاوت الامتثال فيما إذا فات الموالاة وما لم تفت باستيناف التيمم في الأول وإتيان المتروك في الأخير ، كما يجب استيناف الصلاة إعادة أو قضاء لو كان التذكر بعد إتيانها وتبين وقوع الصلاة من غير طهارة ، وأما عدم وجوب الإعادة عند الخلل بإباحة ما يتيمم به جهلا أو سهوا ونسيانا فلما تقدم وجهه فيما يشترط فيما يتيمم به .