تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
( الثاني ) ان يقع مسح تمام الممسوح ببعض الكفين بان يمرّ بعض الكفين على تمام الجبهة والجبين . ( الثالث ) ان يقع تمام المسح بكل جزء من اجزاء باطن الكفين بان يمرّ كل جزء منه على تمام اجزاء الممسوح . ( الرابع ) ان يقع مسح تمام الممسوح بتمام الكفين على سبيل التوزيع بان يمرّ تمام باطن الكفين على الممسوح ولو لم يمر كل جزء منه على تمام الممسوح ، والمعتبر هو الأخير ، فلا يكفي الأول والثاني كما لا يحتاج إلى الثالث . اما عدم كفاية الأول أعني مسح بعض الجبهة والجبين ولو بتمام باطن الكفين فهو صريح جملة من الأصحاب وظاهر آخرين ، حيث صرحوا بوجوب استيعاب الأعضاء الممسوحة بالمسح ، بل عن الروض دعوى الإجماع عليه ، وعن الرياض دعواه في الكفين ويتم في الجبهة والجبين بعدم القول بالفصل ، ويدل عليه مضافا إلى الإجماع المذكور انسباق ذلك إلى الذهن من الأدلة ، فإن المتبادر من الأمر بالمسح على الجبهة والكفين إرادة استيعابهما إذ لم يوجد هناك ما يكون قرينة على إرادة البعض فحال الممسوح هنا - أعني الجبهة والجبين - حال الوجه في باب الوضوء ، حيث يجب غسل جميعه هناك لعدم دخول الباء على الوجه حتى يكون قرينة على إرادة البعض . وأما عدم كفاية الثاني - أعني مسح تمام الممسوح ببعض الكفين فيدل عليه أولا انسباق إرادة المسح بما أريد ضربه على الصعيد من مثل قوله عليه السّلام تضرب بكفيك الأرض وتمسح بهما وجهك ويديك . وثانيا اقتضاء المناسبة اعتبار المسح بما اعتبر مباشرته الأرض عند الضرب ، حيث إن الظاهر أن اعتبار وضع اليد على الأرض وضربها عليها لمكان وقوع المسح بها لتصحيح علاقة مسح الجبهة واليدين من الصعيد وكون الضرب عليها واسطة لإيصال مسح الوجه بالصعيد وذلك يقتضي إمرار جميع الماسح على ما يجب مسحه . ( وثالثا ) صحيحة زرارة المتقدمة ، ففيها التصريح بأنه مسح جبينه بأصابعه بعد