معذورا في نسيانه ، فالمدار في البطلان على تنجز التكليف وعدم معذورية المكلف ، واللَّه العالم .
مسألة ( 1 ) إذا كان التراب أو نحوه في إنية الذهب أو الفضة فتيمم به مع العلم والعمد بطل لأنه يعد استعمالا لهما عرفا .
قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه في طي شرح المتن المتقدم ان المدار في البطلان على تعلق النهي الفعلي المنجز بما يعد فعلا من أفعال التيمم من الضرب والمسح ، من غير فرق بين كون النهي من جهة الغصب أو غيره مما ينطبق عليه عنوان محرم كاستعمال إنية الذهب أو الفضة ، كما أنه مع سقوط فعلية النهي أو تنجزه لا موجب للبطلان ، وعلى هذا فحكم التيمم على التراب إذا كان في إنية الذهب أو الفضة حكم التيمم على التراب الواقع في مكان مغصوب ، فيبطل التيمم مع العلم والعمد ، ولا يبطل مع الجهل والنسيان إذا كان معذورا فيهما .
مسألة ( 2 ) إذا كان عنده ترابان مثلا أحدهما نجس تيمم بهما كما أنه إذا اشتبه التراب بغيره تيمم بهما وأما إذا اشتبه المباح بالمغصوب اجتنب عنهما ومع الانحصار انتقل إلى المرتبة اللاحقة ، ومع فقدها يكون فاقد الطهورين كما إذا انحصر في المغصوب المعين .
في هذه المسألة أمور ( الأول ) إذا كان عنده ترابان أو غير التراب مما يصح به التيمم وكان أحدهما نجسا ولم يتمكن من التيمم بغيرهما وجب التيمم بهما لقاعدة العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة ، بناء على ما هو التحقيق من عدم كون حرمة التيمم بالنجس ذاتية وإنه ليس في البين إلا شرطية الطهارة في صحة التيمم ، فلا مانع حينئذ في الاحتياط بالتيمم بهما ، وقياس المقام بباب الوضوء بالمائين المشتبهين بالنجس باطل ، لأنه مع الفارق ، حيث إنه ورد النص بأنه يهريقهما ويتيمم ، ولعل الوجه في الأمر بإهراقهما هو صيرورته فاقد الماء ليصل الأمر إلى التيمم ، مع الفرق بين المقامين بان الوضوء بالمائين موجب لتنجس أعضاء الوضوء دون التيمم بالترابين المشتبهين ، وعليه فلا بد من تخصيص
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 267
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٦٧