تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

ينتقل إلى التيمم وإن حصل مسمى الغسل ، بل عن كشف اللثام ان ذلك صريح المقنعة ، ونسب أيضا إلى النهاية ومحتمل المبسوط والوسيلة ، وربما يستدل له بان المتبادر من إطلاق الآيات والاخبار الآمرة باستعمال الماء هو استعمال ما يكون ماء حال الاستعمال لا ما يصير ماء بنفس الاستعمال . ( ولكن الأقوى هو الأول ) لمنع التبادر المذكور ولما ورد من الأخبار الدالة على وجوب استعماله ، كخبر معاوية بن شريح قال سئل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا عنده فقال يصيبنا الدمق ( 1 ) والثلج ونريد أن نتوضأ ولا نجد الا ماء جامدا فكيف أتوضأ ، أدلك به جلدي ؟ قال نعم ( وخبر علي بن جعفر ) عن أخيه عليه السّلام قال سئلته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا ، أيهما أفضل ، أيتيمم أم يمسح بالثلج وجهه ، قال : الثلج إذا بلّ رأسه وجسده أفضل ، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم ، ودلالته على تقديم المسح بالثلج إذا كان بحيث يصدق عليه الغسل بصدق مسمى الجري واضحة ، ولا ينافيه التعبير بالأفضل ، لأن السؤال عن الأفضل انما وقع في كلام السائل فأجاب الإمام عليه السّلام بكون المسح بالثلج أفضل ثم أوضح ان الأفضلية هنا على وجه التعيين بقوله عليه السّلام : فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم ، حيث علق التيمم على عدم القدرة على الاغتسال ( فدعوى ) ظهور الخبر في جواز التيمم مع التمكن من المسح بالثلج بحيث يصدق مسمى الجري وحمله على ما إذا كان المسح به حرجيا موجبا لرفع وجوب المسح به مع بقاء جوازه على وجه الندب والأفضلية ( بعيدة ) . ويدل على وجوب المسح أيضا خبر محمد بن مسلم ، قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد الا الثلج ، قال يغتسل بالثلج أو ماء النهر . ( قال في الوافي ) يعنى هما سواء ( أقول ) وهذا هو المتعين ، والا فمع فرض

هامش
( 1 ) قال في الوافي في بيان الحديث : الدمق بالتحريك ريح وثلج ، وهو معرب « دمه » وفي المجمع : في الحديث يصيبنا الدمق ، هو بالتحريك ريح وثلج معرب دمه .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 251 | الشيخ محمد تقي الآملي