تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فساده بما حقق في الأصول من الاحتياج في إثبات وجوبه إلى أمر جديد ، وإن كان بعد ثبوته بالأمر الجديد يكون الأمر بالقضاء كاشفا عن تعدد المطلوب في الأمر الأول . فتحصل من جميع ما ذكرنا ان الحق هو القول المشهور من سقوط الأداء عن فاقد الطهورين ووجوب القضاء عليه ، وإن كان الأحوط عدم ترك الأداء أيضا . واللَّه العالم . وإذا وجد فاقد الطهورين ثلجا أو جمدا قال بعض العلماء بوجوب مسحه على أعضاء الوضوء والغسل وإن لم يجر ، ومع عدم إمكانه حكم بوجوب التيمم بهما ، ومراعاة هذا القول أحوط ، فالأقوى لفاقد الطهورين كفاية القضاء والأحوط ضم الأداء أيضا ، وأحوط من ذلك مع وجود الثلج المسح به أيضا هذا كله إذا لم يمكن إذابة الثلج أو مسحه على وجه يجرى وإلا تعين الوضوء أو الغسل ولا يجوز معه التيمم أيضا . في هذا المتن أمور يجب البحث عنها ( الأول ) لا إشكال في تعين الوضوء أو الغسل إذا تمكن من إذابة الثلج واستعماله فيهما - ان لم يتمكن من ماء أخر - وإنه لا يجوز التيمم بتوهم إنه فاقد للماء ، وذلك لصدق الوجدان بعد إمكان إذابة الثلج من غير مشقة لا تتحمل ، ولو نوقش في صدق وجدان الماء أمكن إثبات وجوب الإذابة والطهارة المائية بتحقق موضوع وجوب الوضوء أو الغسل ، وهو التمكن من استعمال الماء فيهما وعدم العجز عنهما ، وهذا ظاهر ، وقد تقدم بعض الكلام في مسألة تتميم الماء المطلق بالمضاف ، واخترنا هناك وجوب التيمم ، وهنا أولى بالوجوب ، لكون الثلج في الحقيقة هو الماء الجامد ، ومع التمكن من إذابته بلا مشقة وحرج يصدق على المكلف إنه واجد للماء ومتمكن منه . ( الأمر الثاني ) إذا عجز عن إذابته وتمكن من مسحه على أعضائه على وجه يجرى على الأعضاء بنفس المسح ولو من جهة تأثير حرارة البدن فيه فهل يجب ذلك - كما في المتن - أو لا يجب ، وجهان ، المحكي عن ظاهر المقنعة هو عدم الوجوب وإنه