تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( وعلى الثاني ) فلا مانع من اجراء الاستصحاب عند الشك في سعة الوقت لتحصيل الطهارة المائية والصلاة ، وإن علم بضيقه في الجملة ، بل لا فرق بين هذه الصورة وبين ما لا يعلم بالضيق أصلا ، ولعل نفى البعد عن الانتقال إلى التيمم في المتن راجع إلى الأول - أعني ما علم بمقدار الوقت تفصيلا ويشك في سعته وضيقه . مسألة ( 28 ) إذا لم يكن عنده الماء وضاق الوقت عن تحصيله مع قدرته عليه بحيث استلزم خروج الوقت ولو في بعض أجزاء الصلاة انتقل أيضا إلى التيمم ، وهذه الصورة أقل اشكالا من الصورة السابقة وهي ضيقه عن استعماله مع وجوده لصدق عدم الوجدان في هذه الصورة بخلاف السابقة ، بل يمكن ان يقال بعدم الإشكال أصلا فلا حاجة إلى الاحتياط بالقضاء هنا . هذا - أي الفرق بين تأخير استعمال الماء في الطهارة المائية عمدا حتى ضاق الوقت عن استعماله وبين التأخير في السعي إليه كذلك حتى ضاق الوقت عن السعي إليه - هو التفصيل الذي تقدم حكايته عن جامع المقاصد - في شرح المتن المتقدم ، والأقوى عدم الفرق بينهما وإن كان وجه الاحتياط فيما إذا أخر السعي إليه حتى ضاق الوقت أضعف ، حيث إنه مع عصيانه بتأخير السعي يكون فاقد الماء في ضيق الوقت وجدانا فلا يتمشى الإشكال في وجوب التيمم حينئذ بتوهم كونه واجد الماء ، ومنشأ رجحان الاحتياط مع ذلك هو الخروج عن خلاف من ذهب إلى عدم مشروعية التيمم له بسبب عصيانه في التأخير ودعوى انصراف أدلة التيمم عن مثله حسبما تقدم . مسألة ( 29 ) من كانت وظيفته التيمم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء إذا خالف وتوضأ أو اغتسل بطل لأنه ليس مأمورا بالوضوء لأجل تلك الصلاة ، هذا إذا قصد الوضوء لأجل تلك الصلاة ، وإما إذا توضأ بقصد غاية أخرى من غاياته أو بقصد الكون على الطهارة صح على ما هو الأقوى من أن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ، ولو كان جاهلا بالضيق وإن وظيفته التيمم فتوضأ فالظاهر إنه كذلك فيصح ان كان قاصدا