تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ركعة فالمسألة من باب الدوران بين مراعاة الوقت وبين مراعاة الطهارة المائية ، والأول أهم ومن المعلوم ان الوقت معتبر في تمام أجزاء الصلاة فمع استلزام الطهارة المائية وقوع جزء من اجزائها خارج الوقت لا يجوز تحصيلها بل ينتقل إلى التيمم لكن الأحوط القضاء مع ذلك خصوصا إذا استلزم وقوع جزء من الركعة خارج الوقت . في هذا المتن أمران ( الأول ) لا خلاف في كون ضيق الوقت مسوغا للتيمم إذا لم يكن عن تفريط وكان بغير سوء اختياره كما إذا طهرت من الحيض في الوقت الذي لا يسع الغسل ، وإنما الكلام فيما كان عن تفريط ففي الروضة كالمحكي عن العلامة في جملة من كتبه كالمنتهى والتذكرة والمختلف تعين التيمم والصلاة به ونسبه في الرياض إلى الأشهر ، وفي المدارك إنه لا يخلو عن رجحان ، ثم قال : ولا ريب ان التيمم والأداء ثم القضاء بالطهارة المائية أحوط ، وفي المعتبر : عدم مشروعية التيمم حينئذ ، بل الواجب عليه الصلاة خارج الوقت مع الطهارة المائية ، وعن جامع المقاصد التفصيل بين ضيق الوقت عن استعمال الماء الموجود والضيق عن السعي إليه : تعين الصلاة مع التيمم في الثاني دون الأول . ( واستدل للقول الأول ) أعني القول بتعين التيمم والصلاة به أداء بأمور - منها - ما دل على عموم بدلية التيمم عن الوضوء والغسل مثل قوله عليه السّلام : هو بمنزلة الماء ، وقوله عليه السّلام رب الماء رب الأرض وقوله عليه السّلام ان اللَّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا - ومنها - مساواة من أخر عمدا إلى أن لا يسع الوقت للصلاة الا مع التيمم مع من يخاف فوت الوقت بالسعي إلى الماء ، حيث يتعين عليه التيمم ولا يجوز السعي إليه حينئذ ولو كان الماء موجودا - ومنها - ظهور أصل مشروعية التيمم للمحافظة على الصلاة في وقتها ، الكاشف عن أهميتها في نظر الشارع وإنها لا تترك بحال كما لا تسقط عند تعذر تحصيل الساتر والقبلة وطهارة البدن والثوب لأجل ضيق الوقت - ومنها ، - اشعار الأمر بالتيمم عند خوف الزحام في يوم الجمعة أو عرفة كما في خبر السكوني - ومنها - ظهور