تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بالساتر ، حيث إن وجوب الصلاة عاريا عند تعذر الستر ليس من باب بدلية الصلاة عاريا عن الصلاة مع الستر بل لسقوط وجوب الساتر عند تعذره عقلا وإنما وجبت الصلاة عاريا عند التعذر من جهة ان الصلاة لا تترك بحال ، وعليه فيكون اشتراط القدرة في الستر عقليا واشتراطها في الطهارة المائية شرعيا ، فيكون الدوران هنا بين الواجب المطلق والمشروط ، وقد تقدم تقديم الأول على الثاني لكون الواجب المطلق موجبا لسلب القدرة شرعا عن الواجب المشروط . ( فالأولى ) صرف القدرة في تحصيل الساتر أولا ليتحقق موضوع وجوب التيمم ويصلى مع الستر ولعله يستفاد الأولوية في ترجيح جانب الستر من أهمية رعايته لكون الحضور بين يدي الجبار سبحانه وتعالى مقتضيا لكون المصلى مستور العورة وإنه لا يلائم كونه عاريا حينئذ كالبهائم بخلاف الصلاة مع التيمم ، حيث جعل التراب أحد الطهورين وإنه يكفيه عشر سنين وإن رب الماء رب الصعيد . ( واما في صورة الدوران ) بين الصلاة إلى القبلة والصلاة مع الطهارة المائية ، فإن تمكن من الصلاة إلى أربع جهات فالظاهر تقديم الطهارة المائية لتمكن الاحتياط في القبلة حينئذ دون المائية ، فيدرك بذلك امتثال التكليفين واقعا ، وأما مع عدم التمكن من ذلك فمقتضى ما تقدم في الساتر هو تقديم رعاية القبلة لكون الدوران هنا بين ما لا بدل له وما له البدل فإن الصلاة إلى أي جهة شاء ليست من باب البدلية بل من جهة سقوط شرطية القبلة عند تعذر رعايتها بخلاف الطهارة المائية ، حيث إن التيمم بدل لها ، ولكن المسألة لا تخلو عن الاشكال . السابع ضيق الوقت عن استعمال الماء بحيث لزم من الوضوء أو الغسل خروج وقت الصلاة ولو كان لوقوع جزء منها خارج الوقت وربما يقال إن المناط عدم إدراك ركعة منها في الوقت فلو دار الأمر بين التيمم وإدراك إتمام الوقت أو الوضوء وإدراك ركعة أو أزيد قدم الثاني لان من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت لكن الأقوى ما ذكرنا ، والقاعدة مختصة بما إذا لم يبق من الوقت فعلا الا مقدار ركعة فلا تشمل ما إذا بقي بمقدار تمام الصلاة ويؤخرها إلى أن يبقى مقدار