تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
لاحتمال أهمية إزالة النجاسة عن البدن فيتعين تقديمه لأنه من قبيل دوران الأمر بين التعيين والتخيير في مرحلة الامتثال وسقوط التكليف لا في مرحلة إثباته وإن قيل في دوران الأمر بينهما في مرحلة إثبات التكليف بالبراءة عن التعيين والله العالم . مسئلة ( 24 ) إذا دار الأمر بين ترك الصلاة في الوقت أو شرب الماء النجس كما إذا كان معه ما يكفي لوضوئه من الماء الطاهر وكان معه ماء نجس بمقدار حاجته لشربه ومع ذلك لم يكن معه ما يتيمم به بحيث لو شرب الماء الطاهر بقي فاقد الطهورين ففي تقديم أيها إشكال . ولا يبعد تقديم الصلاة بصرف الماء الطاهر في الوضوء وشرب الماء النجس لو قيل بسقوط الصلاة عن فاقد الطهورين وعدم صحتها منه ، لدوران الأمر بين ترك الصلاة الواجبة وشرب النجس وأهمية الصلاة بالنسبة إلى كل واجب ومحرم ، هذا إذا قلنا بتحقق الملاك عند فقد الطهورين وإن سقوط الصلاة ليس لفقد ملاكها بل لعدم إمكان تحصيله حينئذ ، وأما لو قيل بانتفاء ملاكها وكان سقوط وجوبها لانتفاء الملاك فيكون وجوبها مشروطا بالطهارة لا وجودها فقط فيصير من قبيل الدوران بين الواجب المشروط والمطلق وينبغي مراعاة ترك شرب الماء النجس حينئذ ، لكن التحقيق هو الأول لإطلاق أدلة وجوب الصلاة وعدم تقييدها بالطهارة وإنها من المقدمات الوجودية فقط لا الوجوبية . مسألة ( 25 ) إذا كان معه ما يمكن تحصيل أحد الأمرين من ماء الوضوء أو الساتر لا يبعد ترجيح الساتر والانتقال إلى التيمم لكن لا يخلو عن اشكال والأولى صرفه في تحصيل الساتر أولا ليتحقق كونه فاقد الماء ثم يتيمم وإذا دار الأمر بين تحصيل الماء أو القبلة ففي تقديم أيهما إشكال . مقتضى ما تقدم من تقديم ما لا بدل له على ما له البدل هو تقديم الساتر هنا على الطهارة المائية لأن المستظهر من دليل بدلية التيمم هو طولية التكليف به بالنسبة إلى التكليف بالمائية فيكون اشتراط التكليف بالمائية بالقدرة شرعيا بخلاف الأمر
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 203 | الشيخ محمد تقي الآملي