تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
له البدل ، فيكون الأمر بإزالة الخبث شاغلا مولويا عن امتثال الأمر بالطهارة المائية لأن الأمر بها مشروط بالتمكن من استعماله عقلا وشرعا ، والأمر بإزالة الخبث يوجب حكم العقل بصرف القدرة إلى امتثاله ويتحقق حينئذ موضوع الأمر بالتيمم وهو عدم التمكن من استعمال الماء . هذا مضافا إلى دلالة خبر أبي عبيدة عن الصادق عليه السّلام قال سئلته عن المرأة ترى الطهر في السفر وليس معها ما يكفيها لغسلها وحضرت الصلاة ، قال إذا كان معها بقدر ما تغسل فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلى ، - فان في تقديم إزالة الخبث بما معها من الماء مع وجوب الوضوء عليها أيضا لولا الإزالة دلالة على تقديم إزالة الخبث على أحد الطهورين ، اللهم إلا أن يقال بعدم كفاية ما معها من الماء للوضوء أيضا أو يقال بعدم وجوب الوضوء عليها مع عدم التمكن من الغسل بناء على أن يكون للوضوء دخلا في رفع الحدث الأكبر ويكون جزء السبب لرفعه ، إذ على هذا الفرض يكون الإتيان بالوضوء كالتبعيض في اجزاء طهارة واحدة ، وسيأتي الكلام في ذلك إنشاء اللَّه تعالى ، ولو أراد الاحتياط في الفرض المذكور يصرف الماء أولا في إزالة الخبث ليصير فاقد الماء فيتيمم حينئذ من غير إشكال . ( الأمر الثاني ) إذا توضأ أو اغتسل مع نجاسة بدنه أو ثوبه مع عدم كفاية الماء الذي معه لهما معا ففي صحة الطهارة المائية وعدمها قولان ، : المحكي عن جامع المقاصد ومجمع البرهان هو البطلان ، وعليه صاحب الجواهر ( قده ) والمصنف وذلك لوجوب صرف الماء في إزالة الخبث فهو غير واجد للماء فلا خطاب له بالوضوء أو الغسل ، ولازمه البطلان ولو لم نقل باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده ( والمحكي عن النهاية ) والموجز الحاوي الصحة وتنظر فيها في القواعد ، وعن التذكرة وكشف الالتباس التفصيل بين احتمال وجود المزيل في الوقت وعدمه بالحكم بالاجزاء في الأول دون الأخير ، ولعله لكفاية الرجحان الذاتي في صحة العبادة بعد فرض القول بعدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده خصوصا مع احتمال وجود المزيل للنجاسة . ( والأقوى هو الأول ) وذلك لأنا وإن صححنا العبادة المأتي بها عند مزاحمتها مع واجب أهم : اما بملاك الخطاب والرجحان الذاتي لها في تلك الحالة ، أو بالخطاب الترتبي