تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
المشهور على أن شيئا من الأغسال الواجبة والمستحبة لا تكفى عن الوضوء الا غسل الجنابة وإنه لو كان محدثا وجب الوضوء لما يشترط فيه ، قبل الغسل أو بعده وإن الأفضل أن يكون قبله ويجوز إتيانه في أثناء الغسل إذا أتى به ترتيبا لا ارتماسيا وقد استوفينا البحث عن كل واحدة من هذه الجهات في أبحاث غسل الجنابة ص وأشرنا إليه في أحكام الحائض . مسألة ( 5 ) إذا كان عليه أغسال متعددة زمانية أو مكانية أو فعلية أو مختلفة يكفي غسل واحد عن الجميع إذا نواها جميعا بل لا يبعد كون التداخل قهريا لكن يشترط في الكفاية القهرية أن يكون ما قصده معلوم المطلوبية لا ما يؤتى به بعنوان احتمال المطلوبية لعدم معلومية كونه غسلا صحيحا حتى يكون مجزيا عما هو معلوم المطلوبية . مبنى التداخل القهري هو كون وحدة مهية الغسل مثل مهية الوضوء ، إذ عليها يكون التداخل على الوجه القهري السببي ولا محالة يكون على وجه العزيمة لا الرخصة ، والتحقيق تعدد ماهية الأغسال وإن التداخل مسببي ويكون على وجه الرخصة ، وقد استوفينا البحث عن جميع ذلك في مبحث التداخل من أبحاث غسل الجنابة ص 336 من المجلد الرابع . مسألة ( 6 ) نقل عن جماعة كالمفيد والمحقق والعلامة والشهيد والمجلسي استحباب الغسل نفسا ولو لم يكن هناك غاية مستحبة أو مكان أو زمان ، ونظرهم في ذلك إلى مثل قوله تعالى : « إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » وقوله ان استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل وقوله عليه السّلام أي وضوء أطهر من الغسل وأي وضوء أنقى من الغسل ومثل ما ورد من استحباب الغسل بماء الفرات من دون ذكر سبب أو غاية إلى غير ذلك لكن إثبات المطلب بها مشكل . وقد حررنا حكم هذه المسألة في مسألة ( 20 ) من مسائل الأغسال الزمانية مستوفى .