باخبار الآحاد وانتفاء ما عداها من المتواترات والإجماع ، ولإطلاق ما دل على اجزاء غسل اليوم ليومه والليل لليلته كخبر عمر بن يزيد وخبر أبي بصير وخبر عثمان بن يزيد المتقدمة كلها في أول فصل الأغسال المكانية ( ص ) ( ولا يخفى ما فيه ) بعد ضعف مبناه ولزوم الأخذ بالأخبار المذكورة هيهنا ولو لم تبلغ حد التواتر .
( والمحكي ) عن ظاهر غير واحد من الأصحاب هو التفصيل بين النوم وغيره بالقول بالنقض في الأول دون الأخير ( واستدلوا ) بورود الاخبار في النوم فقط فيبقى غيره تحت الأصل وعموم ما دل على الاجتزاء بغسل اليوم إلى أخر النهار وبغسل الليل إلى أخره مع غلبة تخلل الحدث في هذه المدة ( وفيه ) ما تقدم من أن ذكر النوم انما هو من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى مضافا إلى عموم ما دل على انتقاض غسل الزيارة بمطلق الحدث الأصغر والتعليل الوارد في ذيل صحيح ابن الحجاج ، فالحق ما عليه المشهور من النقض بما يوجب الوضوء مطلقا للأخبار المتقدمة ، لكنها معارضة بصحيح عيص بن القاسم قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل ان يحرم ، قال عليه السّلام ليس عليه غسل ، - وقد جميع بينه وبين الأخبار المتقدمة بحمل هذا الخبر على عدم الانتقاض وحمل الأخبار المتقدمة على استحباب الإعادة مع عدم الانتقاض نظير الوضوء التجديدي ، وهذا ما حكاه في المتن عن بعضهم ولعله العلامة الطباطبائي ( قده ) في مصابيحه .
( ولا يخفى ما فيه ) من ارتكاب خلاف الظاهر لا سيما مع ما في صحيح ابن الحجاج من قوله : لا يجزيه انما دخل بوضوء ، وحمله على عدم الاجزاء في كمال الفضل بعيد في الغاية ، والأصوب حمله على إرادة نفى الوجوب دفعا لتوهم وجوبه ولا يبعد دعوى ظهوره في ذلك ، ومع الغض عنه فهو موهون بالاعراض عن العمل به ، واللَّه العاصم .
مسألة ( 4 ) الأغسال المستحبة لا تكفى عن الوضوء فلو كان محدثا يجب ان يتوضأ للصلاة ونحوها قبلها أو بعدها والأفضل قبلها ويجوز إتيانه في أثنائها إذا جيء بها ترتيبا .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٣١