تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
( فصل في التيمم ) ويسوغه العجز عن استعمال الماء وهو يتحقق بأمور التيمم في اللغة بمعنى القصد ، ومنه قوله تعالى « ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ » ، أي لا تقصدوا ( وشرعا ) - بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية - هو القصد المخصوص ، أي القصد إلى الصعيد لمسح الوجه واليدين على الكيفية الواردة في الشريعة ، وعلى هذا فيكون من باب النقل من الأعم إلى الأخص كنظائره مثل الصلاة والصوم والحج ، وفي المدارك بعد ذكره معناه اللغوي إنه نقل في الشرع إلى الضرب على الأرض والمسح بالوجه واليدين على وجه القربة ( انتهى ) وعلى ما ذكره يكون من قبيل النقل من المباين إلى المباين ( وكيف كان ) فالبحث عنه يقع في فصول خمسة ( 1 ) عن الأسباب المسوغة له ( 2 ) عما يجوز التيمم به ( 3 ) عن شرائطه ( 4 ) عن كيفيته ( 5 ) عن احكامه . الفصل الأول في مسوغاته واختلفت العبائر في عددها ، ففي المنتهى أنها ها إلى ثمانية ، وهي : فقد الماء ، والخوف من استعماله ، والاحتياج إليه من العطش ونحوه ، والحرج ، وفقد الإله التي يتوصل بها إلى الماء ، والضعف عن الحركة ، وخوف الزحام يوم الجمعة وعرفة ، وضيق الوقت ( وفي الشرائع ) جعلها ثلاثة وهي فقد الماء ، وعدم الوصلة إليه ، والخوف ، ولعل ما سواها من الأسباب الثمانية يرجع إلى هذه الثلاثة إلا ضيق الوقت ، وعلى هذا فيمكن إرجاع الكل إلى أمر واحد وهو ما ذكره الشهيد ( قده ) في الذكرى من العجز عن استعمال الماء ، وله أسباب تكون الأمور المذكورة في المنتهى منها ، وعليه المحققون من المتأخرين ، وتبعهم المصنف - قدس اللَّه أسرارهم -
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 134 | الشيخ محمد تقي الآملي