تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
عن المختلف هو الاستحباب للأداء وهو غير ظاهر من الخبر بل ظاهره بعد الحمل على الاستحباب هو الاستحباب النفسي وهو أيضا خلاف الإجماع فما يستفاد من الخبر لا يمكن أن يكون مستندا للاستحباب الغيري أعني استحبابه للأداء ، فلا محيص عما ذكرناه من تقييده بصورة التفريط فلا مشروعية للغسل للأداء . ( الخامس ) المشهور ان مشروعية هذا لغسل مشروطة بأمرين أحدهما - التفريط في أداء الصلاة حتى يتركها عمدا - الثاني - احتراق القرص كله ( والمحكي عن المقنع والذكرى ) عدم اعتبار التعمد في ترك الصلاة فذهبا إلى مشروعية الغسل ولو فاتت الصلاة من غير تعمد ، ولعل مستندهما هو إطلاق خبر ابن مسلم المتقدم الذي عرفت ما فيه ، والمحكي عن المرتضى ( قده ) عدم اعتبار الشرط الثاني فاكتفى في الاستحباب بمطلق الكسوف والخسوف ولو مع عدم استيعاب القرص وهو الظاهر من إطلاق مرسل حريز إذ لم يشترط فيه احتراق القرص ، ويرده صريح غيره من الاخبار وفتاوى الأصحاب وما في الرضوي المتقدم : وإن لم يحترق القرص فاقضها ولا تغتسل ، واللَّه العالم . السادس غسل المرأة إذا تطيبت لغير زوجها ففي الخبر أيما امرأة تطيبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها ، واحتمال كون المراد غسل الطيب من بدنها كما عن صاحب الحدائق بعيد ولا داعي له . الخبر المذكور رواه في الكافي عن سعد بن أبي عمرو الجلاب عن الصادق عليه السّلام ورواه في الفقيه مرسلا ، قال في الحدائق بعد ذكر الخبر عن الوسائل : الظاهر أن المراد بالاغتسال في الخبر انما هو غسل الطيب وإزالته عن بدنها بان تبالغ فيه كما تبالغ في غسلها من جنابتها بإيصال الماء إلى جميع بدنها وشعرها ( أقول ) وما ذكره وإن كان هو الظاهر من قوله حتى تغتسل من طيبها الا أنه لا يلائم مع قوله : كغسلها من جنابتها ، إذ الظاهر منه كون الغسل من الطيب كالغسل من الجنابة ، وتقدير المبالغة في الغسل بعيد جدا ، مضافا إلى إمكان القول بظهور قوله تغتسل في الغسل بالضم والا