تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لإتيان القضاء ، مضافا إلى ما في الحدائق من استظهار كون هذا لخبر بعينه هو خبره المروي في الخصال وإنما ذكره الشيخ ( قده ) في التهذيب مختصرا فيكون النقيصة من قلمه الشريف ، وأما استظهار كون هذا لغسل عقوبة وكفارة للتفريط في الأداء فلا ينافي كون الغسل أيضا شرطا في إتيان القضاء على القول بالوجوب أو مستحبا للإتيان به ، ولعل الأولى - كما في المتن - الإتيان بالغسل بقصد القربة من غير نية كونه الغاية للقضاء ، والأحوط مع ذلك ان يأتي بالقضاء بعد الغسل من غير الفصل بينهما بناقض كما هو شأن الأغسال الفعلية التي شرعت لإتيان فعل بعدها ، واللَّه العالم . ( الرابع ) المشهور اختصاص مشروعية هذا الغسل بما إذا فرط في الأداء حتى خرج وقت الصلاة وهو الظاهر من غير واحد من اخبار الباب الا ما هو المتراءى من إطلاق خبر محمد بن مسلم المروي في التهذيب : إذا احترق القرص كله فاغتسل ، ولعله لذلك قال في محكي المختلف باستحباب الغسل للأداء أيضا إذا احترق القرص كله وحكى ذلك عن المدارك والمفاتيح وشرحه أيضا . ( وفيه ) ما مر في الأمر المتقدم من أن الظاهر كون هذا الخبر بعينه هو ما في الخصال الا ان الشيخ ( قده ) لم ينقله بتمامه وأسقط الزيادة التي فيه في الخصال - كما ادعاه في الحدائق - مستشهدا باتحادهما في الراوي والمروي عنه ، مضافا إلى أنه مطلق يجب تقييده بغيره من اخبار الباب كقوله عليه السّلام في مرسل حريز : إذا استيقظ الرجل فكسل ان يصلى فليغتسل ( إلخ ) وقوله عليه السّلام في خبر الخصال إذا احترق القرص كله فاستيقظت ولم تصل فاغتسل ، وما في الفقه الرضوي : فإن تركتها متعمدا حتى تصبح فاغتسل وصلّ . ( فان قلت ) ان حمل المطلق على المقيد انما هو في الأحكام الإلزامية دون المستحبات بل يؤخذ بإطلاق المطلق فيها ويحمل المقيد اما على التأكيد أو على كونه أفضل الأفراد ( قلت ) ظاهر الخبر المذكور هو الوجوب النفسي للغسل فإنه لم يذكر فيه أنه للأداء وهو خلاف الإجماع إذ لم يقل أحد بأن احتراق القرص من غير تفريط في الصلاة موجب للغسل وجوبا نفسيا ، وحينئذ فيجب حمله على الاستحباب ، وما حكى