تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الفرض في خبر ابن مسلم المروي عن الخصال وخبره المروي في التهذيب بغسل الجنابة ، ولأن المحكي عن أكثر القائلين بالوجوب في مبحث صلاة الآيات هو القول بالاستحباب في باب الطهارة ، وللإجماع المحكي عن المصباح على الاستحباب ، هذه هي الوجوه التي استند وإليها في نفى الوجوب ، ولا يخفى ان رفع اليد عن ظاهر الاخبار الآمرة بالغسل الدالة على الوجوب بمثل هذه الوجوه لا يخلو عن الاشكال ، فالقول بالوجوب لو لم يكن أقوى يكون أحوط . ( الثاني ) المصرح به في غير واحد من كتب الأصحاب ثبوت هذا الحكم في مورد خسوف القمر وكسوف الشمس ، وفي المصابيح إنه محل وفاق ، وعن بعضهم دعوى الإجماع عليه ، ويدل على التعميم ما في الرضوي من التصريح بهما ودلالة مرسل حريز على ثبوته في خسوف القمر ، فما في خبر الخصال من التعبير بغسل الكسوف لا بد فيه من حمله على إرادة التعميم لإطلاق الكسوف على ما يعمهما كثيرا ، بل يمكن فيه ترجيح إرادة خصوص خسوف القمر لظهور كونه في الليل من قوله عليه السّلام فاستيقظت ولم تصل ، كما لا يخفى . ( الثالث ) هل الأمر بهذا الغسل سواء كان وجوبيا أو ندبيا نفسي أو غيري وجهان ، من أن الظاهر أن الأمر به انما هو عقوبة أو كفارة لتفريطه في ترك الصلاة فيكون نظير الغسل لرؤية المصلوب ، ومن أن ظاهر الأمر في مرسل حريز فليغتسل وليقض الصلاة ، وكذا في الفقه الرضوي من قوله فان تركتها متعمدا حتى تصبح فاغتسل وصل ، وكذا في خبر ابن مسلم المروي في الخصال من قوله فعليك ان تغتسل وتقضى الصلاة ومقارنة الأمر بالغسل فيها مع الأمر بقضاء الصلاة ان الأمر بالغسل لأجل الإتيان بالقضاء فعلى القول بالوجوب يكون الغسل حينئذ شرطا في صحة القضاء ، ولعل الأظهر هو الثاني فإن ذكر الأمر بالقضاء بعد الأمر بالغسل كالصريح في كون المطلوب هو الإتيان بالقضاء مغتسلا من غير فصل بينهما وأما إطلاق خبر محمد بن مسلم المروي في التهذيب فلا بد من تنزيله على غيره من اخبار الباب من كون الأمر بالغسل