تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
من وراء الثياب كما يحكى عن جامع المقاصد ، ويستدل له بأنه مقتضى الجمع بين الأخبار الدالة على الأمر بتغسيله في قميصه وبين ما يدل على الأمر به عاريا مستور العورة بحمل الطائفة الأولى على استحباب ترك قميصه عليه في مقابل جعله مكشوف العورة فقط لا الأعم منه ومن سترها بخرقة أخرى . ( الأمر الثالث ) في وجوب ستر عورة الميت حال الغسل مطلقا ولو مع الأمن من النظر إليها كما إذا كان الغاسل واثقا بنفسه بعدم النظر أو كان أعمى أو كان الميت ممن يجوز لغاسله النظر إلى عورته - كما إذا كان طفلا أو في غسل الزوج أو الزوجة . أو استحبابه مطلقا ولو مع عدم الأمن من النظر من جهة كون وجوب الستر انما هو على المنظور إليه وقد سقط عنه بالموت ، وحرمة النظر على الغاسل لا يستلزم وجوب الستر عليه وحينئذ فينبغي القول باستحباب الستر استظهارا وحذرا من الغفلة عن ترك النظر . أو يفصل بين الأمن من النظر وبين عدمه بالقول باستحباب الستر في الأول ووجوبه في الثاني للأخبار الإمرة بالستر بعد حملها على الرجحان المشترك بين الوجوب والندب بإرادة الندب في صورة الأمن والوجوب في صورة عدمه ، وهذا حمل حسن - لو كان له شاهد - ومع عدمه فالأظهر وجوبه مطلقا - لو لم يكن الإجماع على عدم وجوبه مع الأمن من النظر - وذلك لإطلاق الأخبار الإمرة به ، مع كونه أوفق باحترام الميت وبالاحتياط ( وكيف كان ) فلا ينبغي التأمل في وجوبه مع عدم الأمين من النظر للإجماع عليه كما ادعاه الشيخ الأكبر ( قده ) وأسند وجوبه إلى الجميع في المعتبر فقال : ويستر عورته وهذا مذهب الجميع لان النظر إلى العورة حرام ، ثم استدرك عدم وجوبه في صورة الأمن من النظر . مسألة ( 2 ) يجزى غسل الميت عن الجنابة والحيض بمعنى أنه لو مات جنبا أو حائضا لا يحتاج إلى غسلهما بل يجب غسل الميت فقط بل ولا رجحان في ذلك وإن حكى عن العلامة رجحانه . الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات ( المقام الأول ) إذا مات المحدث بالحدث الأكبر فهل يحتاج إلى تغسيله من ذاك الحدث الذي مات عليه من جنابة أو