( الرابع ) إزالة الحواجب والموانع عن وصول الماء إلى البشرة وتخليل الظفر والفحص عن المانع إذا شك في وجوده .
والأولى ان تعد إزالة الحواجب والموانع من شرائط العلم بحصول المأمور به ( وكيف كان ) فلا إشكال في دخلها في تحقق العلم به وإنما الكلام في وجوب الفحص عنه عند الشك في وجوده فان فيه وجهين ، من كون الشبهة موضوعية التي لا يجب فيها الفحص بالاتفاق ، ومن كون ترك الفحص فيها مما ينتهي إلى ترك الامتثال غالبا فيجب فيها الفحص حذرا عن ذلك ، مضافا إلى كون الشك في المحصل كما في نظائره من الوضوء والغسل .
( الخامس ) إباحة الماء وظرفه ومصبه ومجرى غسالته ومحل الغسل والسدة والفضاء الذي فيه جسد الميت وإباحة السدر والكافور ، وإذا جهل بغصبية أحد المذكورات أو نسيها وعلم بعد الغسل لا تجب أعادته بخلاف الشروط السابقة فإن فقدها يوجب الإعادة وإن لم يكن عن علم وعمد .
قد مر حكم اعتبار إباحة ما ذكر في هذا المتن وما يشبهه - في شرائط الوضوء وشرائط غسل الجنابة - مستوفى ، وكذا البحث عن الجاهل بالغصب وناسية . فراجع .
مسألة ( 1 ) يجوز تغسيل الميت من وراء الثياب ولو كان المغسل مماثلا بل قيل إنه أفضل ولكن الظاهر كما قيل إن الأفضل التجرد في غير العورة .
في هذه المسألة أمور ( الأول ) المعروف جواز تغسيل الميت من وراء الثياب كجوازه مجردا عنها ، والمحكي عن ابن حمزة وجوب نزع الثياب عنه ( ويستدل للأول ) بالإجماع المحكي عن الخلاف وبالأخبار الكثيرة الدالة على الجواز كصحيحة ابن مسكان التي فيها : وإن استطعت أن يكون عليه قميص فتغسل من تحت القميص ، وصحيح ابن يقطين ولا تغسلوه إلا في قميص ، يدخل رجل يده ويصب عليه من فوقه وما روى من تغسيل أمير المؤمنين عليه السلام النبي صلى اللَّه عليه وسلم في قميصه ، وعن ابن عقيل دعوى تواتر الاخبار في ذلك .
( ويستدل لابن حمزة ) بمرسل يونس المحكي في التهذيب عنهم عليهم السلام :
فإن كان عليه قميص فأخرج يده من القميص واجمع قميصه على عورته وارفع من رجليه إلى فوق الركبة وإن لم يكن عليه قميص فالق على عورته خرقة . ( والأقوى )
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 92
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٩٢