تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الحي مكلفا به وهو المباشر له ويكون بدله أيضا فعله المباشري ولا مدخلية لضرب الأرض بيد الميت ( وما ذكره لا يخلو عن المنع ) والأصوب ابتناء الحكم في هذه المسألة على خروج ضرب اليدين على الأرض من مقومات التيمم واجزائه وكونه كاغتراف الماء بالكف لصبه على الأعضاء في الوضوء أو أنه من اجزائه وذاتياته بمعنى ما ليس بخارج عن حقيقته ( فعلى الأول ) فلا يجب أن يكون بيد الميت - مع إمكانه - بخلاف الأخير ( واستدل الشيخ الأكبر ) لخروجه عن مفهوم التيمم بما هو المعروف عندهم في كيفية تيمم الميت من كونه بضرب المباشر يديه على الأرض ، لكنه استظهر ذهاب المشهور إلى كونه من اجزائه لعدم إياه من أفعاله ( واختصاص ) كونه من اجزائه بمن يقدر على المسح بهما بحيث يسند إليه المسح ويكون المعاون معينا في تيممه لا نائبا عنه دون من لا يقدر ( بعيد في الغاية ) لبعد الاختلاف في مهيته بحسب اختلاف القادر والعاجز . والانصاف عدم تبين خروج الضرب عن حقيقته أو أنه داخل في مهيته ، فالاحتياط بالجمع بين الأمرين مما لا يجوز تركه ، وأما كفاية ضربة واحدة للوجه واليدين أو وجوب ضربتين فمبنية على المختار في تيمم نفسه وإن الأحوط فيه رعاية التعدد كما حرر في مبحث التيمم . مسألة ( 12 ) الميت المغسل بالقراح لفقد الخليطين أو أحدهما أو المتيمم لفقد الماء أو نحوه من الأعذار لا يجب الغسل بمسه وإن كان أحوط . في هذه المسألة أمران ( الأول ) الميت المغسل بالماء القراح لفقد الخليطين أو أحدهما هل هو كالمغسل بالغسل الكامل في صيرورته طاهرا من الخبث والحدث الحاصلين فيه بالموت فلا يتنجس ملاقيه ولا يجب الغسل بمسه أولا ، قولان ، مختار غير واحد من المحققين هو الأول ، لسقوط شرطية الخليط عند فقده وإن الواجب حينئذ هو التغسيل بالماء القراح في جميع الأغسال التي يتعذر الخليط عنده ، وهو غسل شرعي في حق مثله فيقوم مقام التغسيل مع الخليط في حال الوجدان ويترتب عليه جميع الآثار المرتبة على الغسل الكامل ما دام العذر باقيا ، ولا ينافيه وجوب تغسيله مع الخليط بعد وجدانه قبل الدفن - كما تقدم - لامكان كون الغسل بالماء القراح رافعا لحدثه وخبثه ما دام التعذر باقيا كما تقدم في المسألة المتقدمة .