تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وعلى التقصير في إحرام العمرة سواء كانت عمرة التمتع أو العمرة المفردة . ( الخامس ) لا يلحق بالمحرم في هذا الحكم المعتكف ولا المعتدة بعدة الوفاة من حيث حرمة الطيب عليهما ، وذلك للأصل والعمومات ولبطلان الاعتداد والاعتكاف بالموت ولبطلان قياسهما على المحرم لو قلنا ببقائهما بعد الموت . ( السادس ) ظاهر الأخبار المتقدمة بل صريح بعضها مساواة المحرم مع المحل في جميع ما يعتبر في تجهيز الميت الا تقريب الطيب ، وعليه فيجب الإتيان بالغسل الثاني مجردا عن الكافور ، ولا وجه لسقوطه رأسا فيكون الحكم هنا كما لو تعذر الكافور عقلا حيث تقدم وجوب الغسل الثاني بالماء القراح ، بل وجوبه في المقام أوضح لدلالة الأخبار المتقدمة على مساواة حكم المحرم مع المحل إلا في تقريب الطيب ، الدالة بعمومها على بقاء وجوب أصل الغسل الثاني وإن سقط وجوب الخليط فيه ، وقد تقدم الاستدلال ببقاء وجوب الغسل في التعذر الشرعي للخليط على بقائه في التعذر العقلي أيضا ، واللَّه الهادي . مسألة ( 10 ) إذا ارتفع العذر عن الغسل أو عن خلط الخليطين أو أحدهما بعد التيمم أو بعد الغسل بالقراح قبل الدفن تجب الإعادة وكذا بعد الدفن إذا اتفق خروجه بعده على الأحوط . في المسألة قولان ، فظاهر المحكي عن الذكرى وجامع المقاصد والروض هو الوجوب ، وعن صريح المدارك وظاهر الأردبيلي هو العدم ، ومبنى القولين هو البناء على أن الغسل الناقص عند الأمر به وكذا التيمم هل هو بدل عن الغسل التام كوضوء صاحب الجبيرة الذي بدل عن الوضوء التام وكذا وضوء الا قطع الذي هو بدل عن وضوء الصحيح بل الوضوء في حال التقية الذي هو بدل عن الوضوء في غير حال التقية ، أو إنه شيء وجب في حال الاضطرار يكتفى به ما دام الاضطرار باقيا ( وبعبارة أخرى ) كون سقوط التكليف في حال الاضطرار بإتيان البدل الاضطراري وإنه المسقط للتكليف عند إتيانه ، أو كون الاضطرار موجبا لسقوطه الا أنه ثبت في حاله البدل من باب الاكتفاء به ما دام بقاء الاضطرار . ( وبعبارة ثالثة ) هل الفرد الاضطراري في حال الاضطرار هو الواجب على