تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فلا ينبغي الإشكال في وجوب تغسيله لو اتفق خروجه . وفي المستمسك نفى البعد عن عدم وجوب الإعادة بناء على فورية وجوب الدفن ثانيا في الفرض ، إذ يلحقه حكم ابتداء الدفن من تمامية البدلية ( وفيه ) ان تمامية البدلية كانت عند ابتداء الدفن لأجل بقاء التعذر قبله وقد ارتفع عند الخروج من القبر فلا يلحقه حكم ابتداء الدفن ، وفورية الدفن ثانيا انما هي بعد تمامية التغسيل وهو غير متحقق بعد الخروج لفرض عدم ترتب الأثر على الناقص منه وكون سقوط الكامل منه بواسطة التعذر المرتفع بعد الخروج ، ومع تسليم فورية وجوب الدفن فالمسلم منها هو الفورية العرفية التي لا ينافيها تغسيله قبله كما لا يخفى . ولو ارتفع التعذر بعد الدفن مع توقف تغسيله على إخراجه من القبر فلا إشكال في حرمته فيما استلزم هتكه بتغيره ، ومع عدمه ففي وجوب إخراجه لتغسيله أو حرمته وجهان ، من إطلاق حرمة النبش حتى لاستدراك الغسل التام ، وإطلاق معقد الإجماع المدعى في الرياض على عدم وجوب الإعادة بعد الدفن ، ومن منع حرمة النبش لأجل الاستدارك المذكور لكون ذاك الميت كمن لم يغسل أصلا الذي لا إشكال في وجوب إخراجه لتغسيله لو لم يلزم هتكه ، ولكن صاحب الجواهر ( قده ) يدعى القطع باجزاء الغسل الناقص إذا ارتفع العذر بعد الدفن مع استلزام الغسل الكامل للنبش ، واللَّه العالم بأحكامه . مسألة ( 11 ) يجب أن يكون التيمم بيد الحي لا بيد الميت وإن كان الأحوط تيمم أخر بيد الميت ان أمكن والأقوى كفاية ضربة واحدة للوجه واليدين وإن كان الأحوط التعدد . لا إشكال في وجوب كون التيمم بيد الحي بضرب باطن كفيه على الأرض والمسح بهما على جبهة الميت وظاهر كفيه - مع عدم إمكان ذلك بيد الميت - وأما مع إمكانه ففي وجوب كونه بيد الحي أو بيد الميت وجهان ، وأسند في الجواهر تصريح بعض الأصحاب بالأول ، وفي الطهارة ان المعروف في كيفية التيمم ان المباشر يضرب بيده فيمسح بها وجه الميت نظير المريض العاجز عن مسح يديه على الأرض ولو بإعانة القادر ( انتهى ) وأيده في الجواهر بدليل الاعتبار ، حيث إن التيمم بدل عن الغسل الذي يكون
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 88 | الشيخ محمد تقي الآملي