تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

ان الأقوى وجوب التيمم عند تعذر الغسل بأي سبب لتعذره وكفاية تيمم واحد عن الأغسال الثلاثة وإن كان الأحوط الإتيان بثلاثة تيممات وقد مر كيفية الاحتياط أيضا . مسألة ( 9 ) إذا كان الميت محرما لا يجعل الكافور في ماء غسله في الغسل الثاني الا أن يكون موته بعد طواف الحج أو العمرة وكذلك لا يحنط بالكافور بل لا يقرب إليه طيب أخر . لا اشكال ولا خلاف في عدم جواز تقريب الكافور إلى الميت المحرم في الجملة وادعى عليه الإجماع في غير واحد من العبائر ، ويدل عليه نصوص كثيرة ، ففي صحيح عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام عن المحرم يموت كيف يصنع به قال عليه السلام ان عبد الرحمن بن الحسن مات بالأبواء ( 1 ) مع الحسين عليه السلام وهو محرم ومع الحسين عليه السلام عبد اللَّه بن العباس وعبد اللَّه بن جعفر فصنع به كما يصنع بالميت وغطى وجهه ولم يمسه طيبا ، قال وذلك في كتاب علي عليه السلام ( وصحيح عبد اللَّه بن سنان ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المحرم يموت كيف يصنع به - وذكر مثل الحديث السابق - وقريب منه خبر أبي مريم . ( وخبر أبي حمزة ) عن أبي الحسن عليه السلام في المحرم يموت ، قال عليه السلام يغسل ويكفن ويغطى وجهه ولا يحنط ولا يمس شيئا من الطيب ( وخبر إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام ) قال سألته عن المرأة المحرمة تموت وهي طامث قال لا تمس الطيب وإن كن معه نسوة حلال ( وصحيح محمد بن مسلم ) عن أبي جعفر عليه السلام قال سئلته عن المحرم إذا مات كيف يصنع به قال يغطى وجهه ويصنع كما يصنع بالمحل غير إنه لا يقربه طيبا ، ونحوه خبره الأخر عن الباقر والصادق عليهما السلام . وهذا الحكم في الجملة مما لا ينبغي الإشكال فيه ، الا أنه يجب البحث عن أمور ( الأول ) مقتضى النص والفتوى عدم جواز تحنيط الميت المحرم بالكافور ولا تغسيله بمائه بإلقاء شيء من الكافور في مائه كما يدل عليه ما في صحيح محمد بن مسلم - أعني قوله عليه السلام : غير أنه لا يقربه طيبا ، فإنه بظاهره يشمل ما لو كان بواسطة

هامش
( 1 ) الأبواء بالباء الموحدة منزل بين مكة والمدينة فيه قبر أمنه بنت وهب .