وقد عنون في الوسائل بابا في استحباب تذكر المصاب مصيبة النبي صلى اللَّه عليه وسلم واستصغار مصيبة نفسه بالنسبة إليها وذكر فيه ثمانية أحاديث لا بأس بذكر بعضها تيمنا كالمروي عن الصادق عليه السلام في الكافي : إذا أصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فان الخلق لم يصابوا بمثله قط ( وخبر سليمان بن عمرو ) عنه عليه السلام قال من أصيب بمصيبة فليذكر مصابه بالنبي صلى اللَّه عليه وسلم فإنه من أعظم المصائب ( وخبر حسين بن علوان ) المروي في قرب الإسناد عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنه من أعظم المصائب .
الثالث والثلاثون الصبر على المصيبة والاحتساب والتأسي بالأنبياء والصلحاء خصوصا في موت الأولاد .
ففي خبر الثمالي المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام من ابتلى من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد ، وفي خبر عبد الرحمن بن الحجاج قال ذكر عند أبي عبد اللَّه عليه السلام البلاء وما يخص اللَّه به المؤمن فقال سئل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من أشد الناس بلاء في الدنيا فقال النبيون ثم الا مثل فالأمثل ويبتلى المؤمن بعد على قدر ايمانه وحسن اعماله فمن صح ايمانه وحسن عمله اشتد بلائه ومن سخف ايمانه وضعف عمله قل بلائه ، ونحوه غيره وهو كثير ، وفي خصوص مصيبة الولد خبر السكوني عن الصادق عليه السلام قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا قبض ولد المؤمن واللَّه اعلم بما قال العبد قال اللَّه تبارك وتعالى لملائكته قبضتم ولد فلان فيقولون نعم ربنا ، قال فيقول فما قال عبدي قالوا حمدك واسترجع فيقول اللَّه تبارك وتعالى أخذتم ثمرة قلبه وقرة عينه فحمدني واسترجع ، ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد ( وخبر عبد الرحمن ) عن الصادق والكاظم عليهما السلام قال إن اللَّه ليعجب من رجل يموت ولده وهو يحمد اللَّه فيقول يا ملائكتي عبدي أخذت نفسه وهو يحمدني .
الرابع والثلاثون قول انا الله وإنا إليه راجعون .
ويدل على استحبابه ما في خبر السكوني المذكور أنفا ، وخبر سيف بن عميرة المروي في ثواب الأعمال عن الصادق عليه السلام قال من الهم الاسترجاع عند المصيبة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 494
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٩٤