ضاحكة تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين - الاثنين والخميس فتقول هيهنا كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم هيهنا كان المشركون ( وخبر يونس ) المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام قال إن فاطمة كانت تأتى قبور الشهداء في كل غداة سبت فتأتي قبر حمزة وتترحم عليه وتستغفر له ( وقال في الوافي ) بعد هذا الخبر ولعل هذا كان في حيوة أبيها وذاك - يعنى ما في الخبر الأول - بعد وفاته صلى اللَّه عليه وسلم فلا تنافي ( أقول ) وهذا الخبر الأخير يدل على استحباب الترحم على الميت والاستغفار له ( وخبر صفوان ) المروي في مزار ابن قولويه عن الصادق عليه السلام قال كان رسول اللَّه يخرج في ملا من الناس من أصحابه كل عشية خميس إلى بقيع المدنيين ( الحديث ) .
( السادس ) الظاهر من المنتهى والمعتبر تخصيص استحباب زيارة أهل القبور بالرجال وكراهتها للنساء ، واستدل في المعتبر لكراهتها منهن بمنافاتها للستر والصيانة التي هي أولى لهن ، وظاهره ان الكراهة إنما هي لأمر خارج عن عنوان الزيارة طار عليها ، وهو حسن مع استلزامها لذلك ، وكذا لو استلزم الجزع وعدم الصبر بل ربما يصير محرما ، لكن اللازم استحبابها بدون ذلك للعمومات الدالة على رجحانها كيف ، والا يلزم القول بكراهة خروجهن من بيوتهن مطلقا مع أنه لا قائل به ( وكيف كان ) فالظاهر عموم الاستحباب بشرط الصبر وعدم الجزع .
( السابع ) يستحب ان يقول ما في خبر جراح المدائني المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السلام على أهل القبور ، قال تقول السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين رحم اللَّه المستقدمين منا والمستأخرين وإنا ان شاء اللَّه بكم لاحقون ، هذا على ما في الوسائل وهو يخالف مع ما في المتن في الجملة .
( الثامن ) يستحب للزائر أن يضع يده على القبر وأن يكون مستقبلا وأن يقرء إنا أنزلناه سبع مرات ( ففي خبر محمد بن أحمد ) قال كنت بفيد فمشيت مع علي بن بلال إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع فقال لي علي بن بلال قال لي صاحب القبر عن الرضا عليه السلام : من أتى قبر أخيه ثم وضع يده على القبر وقرء إنا أنزلناه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 497
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٩٧