تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
منه ، فالتلقين يستحب في ثلاثة مواضع : حال الاحتضار ، وبعد الوضع في القبر ، وبعد الدفن ورجوع الحاضرين ، وبعضهم ذكر استحبابه بعد التكفين أيضا ، ويستحب الاستقبال حال التلقين وينبغي في التلقين بعد الدفن وضع الفم عند الرأس وقبض القبر بالكفين . وهذا هو التلقين الثالث ، وهو مستحب إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا ، بل في الجواهر : كاد أن يكون متواترا . ويدل عليه من الاخبار خبر يحيى بن عبد اللَّه المروي في الكتب الأربعة قال سمعت الصادق عليه السلام يقول ما على أهل الميت منكم ان يدرؤا عن ميتهم لقاء منكر ونكير ، قلت كيف يصنع ، قال إذا أفرد الميت فليتخلف عنده أولى الناس به فيضع فمه عند رأسه ثم ينادى بأعلى صوته يا فلان بن فلان أو يا فلانة بنت فلان هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه من شهادة أن الا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله سيد المرسلين وأن عليا أمير المؤمنين وسيد الوصيين وأن ما جاء به محمد صلى اللَّه عليه وسلم حق وأن الموت حق وأن البعث حق وأن اللَّه يبعث من في القبور ، قال عليه السلام فيقول منكر لنكير انصرف بنا عن هذا فقد لقن حجته ( وخبر جابر ) المروي في التهذيب عن الباقر عليه السلام ما على أحدكم إذا دفن ميته وسوى عليه وانصرف عن قبره ان يتخلف عند قبره ثم يقول يا فلان بن فلان أنت على العهد الذي عهدناك به من شهادة ان لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه وأن عليا أمير المؤمنين إمامك وفلان وفلان حتى ينتهي إلى أخرهم ، فإنه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين قد كفينا الوصول إليه ومسئلتنا إياه فإنه لقن حجته فينصر فان عنه لا يدخلان إليه . ( ومرسل علي بن إبراهيم ) عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال ينبغي ان يتخلف عند قبر الميت أولى الناس به بعد انصراف الناس عنه ويقبض على التراب بكفه ويلقنه برفع صوته فإذا فعل ذلك كفى الميت المسألة في قبره ( وعن الفقه الرضوي ) ويستحب ان يتخلف عند رأسه أولى الناس به بعد انصراف الناس عنه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 478 | الشيخ محمد تقي الآملي