تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
( السادس ) مقتضى ما في خبر يحيى استحباب ان يضع الملقن فمه عند رأس الميت ثم النداء باسم الميت واسم أبيه بأعلى صوته ، وهذا مما لا بأس به . ( السابع ) الظاهر من مرسل علي بن إبراهيم وما في الفقه الرضوي إن الملقن يقبض على التراب بكفيه ويلقنه برفيع صوته ، وهذا أيضا مما لا بأس به ، ولعل كل هذه الأمور من باب المستحب في المستحب ، لا تقيد أصل الوظيفة بها ، فتحصل الوظيفة كيفما اتفق . ( الثامن ) الظاهر المنساق إلى الذهن اختصاص هذا الحكم بالمكلف ، فلا يعم الصغير والمجنون ، وهو المستظهر من التعليل الوارد في الأخبار المتقدمة لكن المصرح به في جامع المقاصد عدم الفرق - كالجريدتين - وإن كانت العلة لا تتحقق إلا في المكلفين ، وذلك لإقامة شعائر الايمان كما استدل به للعموم في روض الجنان . ( التاسع ) قال المجلسي ( قده ) في البحار لا يبعد أن يكون اشتراط انصراف الناس ووضع الفم عند الرأس كما ورد في الاخبار للتقية والأولى مراعاة ذلك ( أقول ) ولا يبعد أن يكون الميت حيث كان يرى مشيعيه ومستأنسا بهم فلما انصرفوا يشعر بوحشة من ذهابهم مع ما فيه من الوحدة والغربة والشدة فيناسب رفع الصوت بالتلقين من وليه وتذكره بمعالم دينه والعقائد الحقة ليطمئن إليها من تلك المخاوف والأهوال ، أعاننا اللَّه سبحانه على هول المطلع وآنس وحشتنا بمنه وكرمه إنه ارحم الراحمين . الخامس والعشرون ان يكتب اسم الميت على القبر أو على لوح أو حجر وينصب عند رأسه . وقد مر الأخبار الدالة على ذلك في الأمر الحادي عشر . السادس والعشرون ان يجعل في فمه فص عقيق مكتوب عليه لا إله إلا الله ربي محمد نبيي على والحسن والحسين إلى أخر الأئمة أئمتي . وفي محكي فلاح السائل للسيد بن طاوس قدس سره : وكان جدي ورام بن أبي فراس قدس اللَّه روحه وهو ممن يقتدى بفعله قد أوصى ان يجعل في فمه بعد