على القبر وادع للميت واستغفر له ، ويدل على استحباب قراءة الدعاء المذكور في المتن خبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال كنت مع أبي جعفر عليه السلام في جنازة رجل من أصحابنا فلما ان دفنوه قام إلى قبره فحثا التراب عليه مما يلي رأسه ثلاثا بكفه ثم بسط كفه على القبر ثم قال اللهم جاف الأرض عن جنبيه واصعد إليك روحه ولقه منك رضوانا واسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك ، ثم مضى .
أو يقول اللهم ارحم غربته وصل وحدته وآنس وحشته وأمن روعته وأفض عليه من رحمتك واسكن إليه من برد عفوك وسعة غفرانك ورحمتك ما يستغنى بها عن رحمة من سواك واحشره مع من كان يتولاه .
وفي خبر عبد الرحمن بن عجلان المروي في الكافي قال قام أبو جعفر عليه السلام على قبر رجل من الشيعة فقال اللهم صل وحدته وآنس وحشته واسكن إليه من رحمتك ما يستغنى بها عن رحمة من سواك ( وخبر ابن أبي المقدام ) المروي في الكافي قال مررت مع أبي جعفر عليه السلام بالبقيع فمررنا بقبر رجل من أهل الكوفة من الشيعة فوقف عليه فقال اللهم ارحم غربته وصل وحدته واسكن إليه من رحمتك ما يستغنى بها عن رحمة من سواك وألحقه بمن كانّ يتولاه ، وكان ما في المتن مأخوذ من فقه الرضا عليه السلام ، وفيه ثم ضع يدك على القبر وأنت مستقبل القبلة وقل اللهم ارحم غربته وصل وحدته وآنس وحشته وأمن روعته وأفضل عليه من رحمتك واسكن عليه من برد عفوك وسعة غفرانك ورحمتك ما يستغنى بها عن رحمة من سواك واحشره مع من كان يتولاه ، ومتى زرت قبره فادع بهذا الدعاء وأنت مستقبل القبلة ، ومن هذه الرواية والأخبار المتقدمة يظهر عدم اختصاص استحباب ما ذكر بأول الدفن بل يستحب كلما يزور قبره كما يقول المصنف :
ولا يختص هذه الكيفية بهذه الحالة بل يستحب عند زيارة كل مؤمن قراءة إنا أنزلناه سبع مرات وطلب المغفرة وقراءة الدعاء المذكور ( الرابع والعشرون ) ان يلقنه الولي أو من يأذن له تلقينا أخر بعد تمام الدفن ورجوع الحاضرين بصوت عال بنحو ما ذكر فان هذا التلقين يوجب عدم سؤال النكيرين
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 477
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٧٧