تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
رأسه وفرج أصابعك واغمز كفك عليه بعد ما ينضح بالماء ( وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ) قال سئلت عن وضع الرجل يده على القبر ما هو ولم يصنع ؟ فقال صنعه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على ابنه بعد النضح ، قال وسئلته كيف أضع يدي على قبور المسلمين فأشار بيده إلى الأرض ووضعها عليها ثم رفعها وهو مقابل القبلة ، . وهذا الأخير يدل على استحباب أن يكون مستقبل القبلة ، وأظهر منه ما في الفقه الرضوي : ثم ضع يدك على القبر وأنت مستقبل القبلة ، وأظهر منه ما في الفقه الرضوي : ثم ضع يدك على القبر وأنت مستقبل القبلة ، والخبر ان الأولان يدلان على استحباب الوضع عند رأس الميت أعني رأس القبر المحاذي مع رأس الميت ، والظاهر تحقق الوظيفة بالوضع مطلقا كيفما اتفق وأن الوضع عند الرأس أو استقبال القبلة ونحوهما من المستحب في المستحب لا عدم تحقق الوظيفة إلا بهما . ( ويدل على آكديته ) بالنسبة إلى من لم يصل على الميت خبر محمد بن إسحاق المروي في التهذيب عن الرضا عن شيء يضعه ا لناس عندنا يضعون أيديهم على القبر إذا دفن الميت ، قال عليه السلام انما ذلك لمن لم يدرك الصلاة عليه فأما من أدرك الصلاة عليه فلا ( وخبر إسحاق بن عمار ) المروي في التهذيب عن الكاظم عليه السلام وفيه : ان أصحابنا يصنعون شيئا إذا حضروا الجنازة ودفن الميت لم يرجعوا حتى يمسحوا أيديهم على القبر أفسنة ذلك أم بدعة ، فقال عليه السلام ذلك واجب على من لم يحضر الصلاة عليه . وذلك بحمل الوجوب في الخبر الأخير على تأكد الاستحباب وحمل النفي أو النهي في الخبر الأول على نفى التأكد ممن صلى على الميت . وإذا كان الميت هاشميا فالأولى أن يكون الوضع على وجه يكون أثر الأصابع أزيد بأن يزيد في غمز اليد . وذلك لما في الكافي والتهذيب عن زرارة عن الباقر عليه السلام قال كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يصنع بمن مات من بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين كان إذا صلى على الهاشمي ونضح قبره بالماء وضع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كفه على القبر حتى ترى أصابعه في الطين فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر