تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
السنة في رش الماء على القبر ان تستقبل القبلة وتبدء من عند الرأس إلى عند الرجل ثم تدور على القبر من الجانب الأخر ثم ترش على وسط القبر فذلك السنة ( وخبر سالم بن مكرم ) المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام ، وفيه : فإذا سوى قبره فصب على قبره الماء تجعل القبر أمامك وأنت مستقبل القبلة وتبدء بصب الماء عند رأسه وتدور به على قبره من أربع جوانبه حتى ترجع إلى الرأس من غير أن تقطع الماء فان فضل من الماء شيء فصب على وسط القبر . وظاهر الخبرين تقييد الاستحباب بما ذكر فيهما من الكيفية ، وهو الظاهر من الشرائع وغيره من عبارات الأصحاب بل هو معقد إجماع الغنية والمعتبر ، ونفاه في الجواهر وقال بان ذلك غير مراد قطعا بل ذلك مستحب في مستحب ، واليه يرجع ما في المتن من قوله والأولى ( إلخ ) ولا بأس به لعدم الإلزام في حمل المطلق على المقيد في المستحبات - كما مر مرارا . ولا يختص الاستحباب بما بعد الدفن بل هو باق إلى أربعين يوما بل أربعين شهرا لما روى عن علي بن الحسن عن محمد بن الوليد ان صاحب المقبرة سئله عن قبر يونس بن يعقوب وقال من صاحب هذا القبر فإن أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام أوصاني وأمرني أن أرش قبره أربعين شهرا أو أربعين يوما كل يوم مرة - والشك من علي بن الحسن ، لكن فتاوى أكثر الأصحاب مختصة بما بعد الدفن ( وفي الجواهر ) مال إلى بقاء الاستحباب بعد أربعين شهرا أيضا ، لكن دليله الذي ذكره وهو الخبر المتقدم لا يساعده . الثالث والعشرون ان يضع الحاضرون بعد الرش أصابعهم مفرجات على القبر بحيث يبقى أثرها والأولى أن يكون مستقبل القبلة ومن طرف رأس الميت واستحباب الوضع المذكور أكد بالنسبة إلى من لم يصل على الميت . ويدل على استحباب وضع الأصابع مفرجات بحيث يبقى أثرها غير واحد من الروايات كخبر زرارة المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام : إذا فرغت من القبر فانضحه ثم ضع يدك عند رأسه وتغمز كفك عليه بعد النضح ( وخبره المروي في التهذيب ) عن الباقر عليه السلام وإذا حتى عليه التراب وسوى قبره فضع كفك على قبره عند