تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ونحوهما لا المربع المتساوي الأضلاع ، وقد يطلق ويراد منه التسطيح خلاف التسنيم ( وفي المجمع ) سنمت القبر تسنيما إذا رفعته عن الأرض وهو خلاف التسطيح ، ومنه قبر مسنم اى مرتفع غير مسطح وأصله من السنام . وهو بكلا معنييه مستحب ويدل على استحباب الأول مرسلة الحسين بن الوليد المروية عن العلل عن الصادق عليه السلام قال قلت لأي علة يربع القبر ، قال لعلة البيت لأنه نزل مربعا ، وعلى استحباب الأخير خبر الأعمش المروي عن الخصال : والقبور تربع ولا تسنم ، بناء على أن تكون كلمة لا تسنم تفسيرا لقوله تربع ( وما في الفقه الرضوي ) : ويكون - اى القبر - مسطحا لا مسنما ، واستظهر صاحب الجواهر المعنى الأول من التربيع واستبعد الثاني ونفى الريب عن بعده . ( وكيف كان ) فلا ينبغي الإشكال في استحباب كليهما سواء أطلق عليهما أو على أحدهما التربيع أم لا ، كما لا إشكال في كراهة تسنيم القبر لاستفاضة نقل الإجماع على كراهته كما حكى الإجماع عليها في التذكرة والغنية ، ويدل عليها النهي عنها في خبر الأعمش المتقدم وما حكى عن فقه الرضا وما في خبر الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السلام : من حدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن ربقة الإسلام ، بناء على أن يكون ( حدد ) بالحاء المهملة بمعنى ( سنم ) ، وفي خبر السكوني قال أمير المؤمنين عليه السلام بعثني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى المدينة فقال لا تدع صورة الا محوتها ولا قبرا الا سويته ، وقوله لأبي الهياج الأسدي : الا أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ان لا تدع تمثالا الا طمسته ولا قبرا مشرفا الا سويته ، . بناء على أن يكون المراد من الاشراف هو التسنيم ، وشرف الأرض محركة أعاليها ، ومنه سمى الشريف شريفا تشبيها للعلو المعنوي بالعلو المكاني ، والقبر المشرف هو العالي ، بناء على أن يكون علوه على وجه التسنيم ( وفي الجواهر ) وربما يكون التسنيم حراما في بعض الوجوه لكونه بدعة كما عن جماعة التصريح به ( انتهى ) ولعله لذلك احتاط المصنف ( قده ) وقال بل تركه أحوط . الحادي والعشرون ان يجعل على القبر علامة .