تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
لعلى عليه السلام يا علي ادفني في هذا المكان وارفع قبري من الأرض أربع أصابع وترش عليه الماء ( وفي بعضها ) تحديده بأربع أصابع مضمومة كموثق سماعة عن الصادق عليه السلام قال ويرفع قبره في الأرض أربع أصابع مضمومة وينضح عليه الماء ويخلى عنه . ( وفي بعضها ) تحديده بأربع أصابع مفرجة كخبر محمد بن مسلم قال سئلت أحدهما عن الميت ، قال عليه السلام تسله سلا من قبل الرجلين وتلزق القبر بالأرض إلا قدر أربع أصابع مفرجات وتربع قبره ( وصحيح حماد ) عن الصادق عليه السلام قال إن أبى قال لي ذات يوم في مرضه إذا أنا مت فغسلني وكفني وارفع قبري أربع أصابع مفرجات وذكر ان رش القبر بالماء حسن ( وصحيح الحلبي ) ومحمد بن مسلم عنه عليه السلام قال أمرني أبى ان أجعل ارتفاع قبره أربع أصابع مفرجات وذكر ان رش القبر بالماء حسن ( وعن الفقه الرضوي ) : السنة ان القبر يرفع أربع أصابع مفرجة من الأرض وإن كان أكثر فلا بأس ويكون مسطحا لا مسنما . ( وفي بعضها ) تحديده بالشبر كخبر إبراهيم بن علي بن جعفر ان قبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم رفع شبرا من الأرض . هذه هي الأخبار الواردة في المقام ، لكن الخبر الأول انما هو في مقام بيان رفع القبر عن الأرض وليس في مقام تحديد مقدار رفعه ولا فيه إطلاق يقتضي تحقق الوظيفة يتحقق الرفع كيفما اتفق ، والخبر الأخير المحدود مقدار الرفع بالشبر لعله يوافق مع الاخبار المحددة بأربع أصابع مفرجات ، والاخبار المحدودة بالأربع المطلقة توافق مع المحددة بالمفرجة والمضمومة لأن الأربع لا تخلو عن أحدهما فتبقى الاخبار المحددة بالمفرجة والمضمومة ، والحكم في العمل هو التخيير ، فتصير النتيجة هو استحباب رفع القبر بمقدار أربع مخيرا في ذلك بين المفرجة والمضمومة ، واللَّه العالم . العشرون تربيع القبر بمعنى كونه ذا أربع زوايا قائمة ويكره تسنيمه بل تركه أحوط . التربيع قد يطلق ويراد منه ما كانت له زوايا قوائم في مقابل التدوير والتسديس
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 471 | الشيخ محمد تقي الآملي