إبراهيم بن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يا علي انزل فألحد ابني فنزل علي عليه السلام فألحد إبراهيم في لحده فقال الناس إنه لا ينبغي لأحد ان ينزل في قبر ولده إذ لم يفعل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال لهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إنه ليس عليكم بحرام ان تنزلوا في قبور أولادكم ولكني لست أمن إذا حل أحدكم الكفن عن ولده ان يلعب به الشيطان فيدخله عند ذلك من الجزع ما يهبط أجره ، . إذ لعل أمر النبي عليا بانزاله والحادة في قبره مناف مع كراهة ذلك - ولو كانت خفيفة ، وما ورد من دفن علي عليه السلام والعباس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، والأخبار الدالة على استحباب نزول الولي في القبر كخبر محمد بن عجلان : فإذا وضعته في لحده فليكن أولى الناس به مما يلي رأسه ( وخبره الأخر ) إذا وضعته في لحده فليكن أولى الناس به عند رأسه وليحسر عن خده وليلصق خده بالأرض . وعن المنتهى إنه يستحب ان ينزل إلى القبر الولي أو من يأمره الولي إذا كان الميت رجلا .
وجمع في الجواهر بين هذه الأخبار والقول باستحباب نزول الولي في القبر وبين الاتفاق على كراهة إدخال الولي الميت في القبر بكون مورد الأول نزول الولي في القبر ومورد الثاني إنزال الولي الميت فيه ، وكراهة الانزال لا ينافي استحباب النزول لتغايرهما ، ولا بأس فيما أفاده بعد الاتفاق على كراهة الإنزال مع تأيده بما ورد من كراهة إهالة التراب على ذي الرحم ، وحيث إن الحكم لم يكن عند المصنف بمثابة من الوضوح عبر عنه بنفي البعد وقال : ولا يبعد أن يكون الأولى بالنسبة إلى الرجل الأجانب .
التاسع عشر رفع القبر عن الأرض بمقدار أربع أصابع مضمومة أو مفرجة
والأخبار الواردة في مقدار رفع القبر عن الأرض مختلفة ، ففي بعضها الاقتصار بذكر الرفع من غير تحديد كخبر قدامة بن زرارة عن الباقر عليه السلام ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم رفع قبر إبراهيم ، ولم يذكر مقداره ( وفي بعضها ) تحديده بمقدار أربع أصابع على نحو الإطلاق كخبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال يرفع القبر فوق الأرض أربع أصابع ، وخبر عقبة بن بشير عنه عليه السلام قال قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 470
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٧٠