فقل وأنت تنفض يديك من التراب انا للَّه وإنا إليه راجعون ( الحديث ) ولعل هذا هو المدرك لهم في القول باستحبابه عند الإهالة ( وكيف كان ) فلا دلالة له - لو كان نظرهم في القول به إليه .
الثامن عشر أن يكون المباشر لوضع المرأة في القبر محارمها أو زوجها ومع عدمهم فأرحامها والا فالأجانب ولا يبعد أن يكون الأولى بالنسبة إلى الرجل الأجانب .
في هذا الأمر مطلبان ( الأول ) الأفضل في المرأة إدخال الزوج إياها في قبرها أو محارمها ، وقد ادعى في المنتهى اتفاق العلماء عليه ، قال ويستحب ان ينزل إلى القبر الولي أو من يأمره الولي ان كان رجلا ، وإن كان امرأة لا ينزل إلى قبرها الا زوجها أو ذو رحم لها ، وهو وفاق العلماء ( ويدل عليه ) من الاخبار خبر السكوني عن الصادق عليه السلام المروي في الكافي قال قال أمير المؤمنين عليه السلام مضت السنة من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ان المرأة لا يدخل قبرها الا من كان يراها في حيوتها ، والمراد بمن يراها في حيوتها هو من يجوز ان ينظر إليها ، وهو زوجها أو محارمها ( وخبر زيد بن علي ) عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام : يكون أولى الناس بالمرأة في مؤخرها ، . وأولى الناس بالمرأة من الرجال غالبا هو من يراها في حيوتها ، والتخصيص بالرجال وإن لم يذكر في الخبر الا أنه معلوم من كون المعهود في دفن الأموات مباشرة الرجال في إدخالهم في القبور ولم يعهد تصدى النساء له ، فلا يستفاد من هذا الخبر أفضلية مباشرة خصوص الولي من سائر المحارم وإن اعتبر إذنه فيه ، والمروي عن فقه الرضا عليه السلام : إذا أدخلت المرأة قبرها وقف زوجها من موضع ينال وركها .
قال في الذكرى : والزوج أولى من المحرم بالمرأة لما تقدم في الصلاة ( أقول ) بل لأنه يرى جميع بدنها في حيوتها بخلاف سائر المحارم ، قال ولو تعذرا فامرأة صالحة ثم أجنبي صالح وإن كان شيخا فهو أولى ( انتهى ) وظاهر العبارة المتقدمة عن المنتهى وجوب مباشرة الزوج والمحارم في إدخال المرأة في قبرها ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 468
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٦٨