تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
( وهيهنا أمور ) - الأول - ظاهر خبر ابن الأصبغ إهالة التراب بظهر الكف ، ويطابقه ما في الفقه الرضوي ، وفيه : ثم أحث التراب عليه بظهر كفك وقل اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك ( الحديث ) وبه صرح جملة من الأصحاب وعليه المصنف في المتن ، والمستفاد من بقية الأخبار هو الأعم منه ومن باطن الكف ، وظاهر خبر ابن أذينة هو كونه بباطن الكف ، حيث إن فيه إنه عليه السلام كان يمسكه ساعة في يده ، والإمساك باليد لا يكون الا بباطن الكف لا بظاهره ، والظاهر التخيير جمعا بين تلك الأخبار وإن كان الأولى اهالته بظاهر الكف لكون دلالة الخبر الدال عليه أظهر مع تصريح غير واحد من الاخبار عليه . ( الثاني ) ظاهر أكثر هذه الأخبار استحباب الإهالة بالكف ، ولازمه تحقق الوظيفة بالإهالة بكف واحدة ، وفي خبر ابن الأصبغ المروي في التهذيب على ما حكاه في الوافي : بظهر كفيه : الموجب لعدم تحقق الوظيفة بكف واحدة ، والأولى مراعاة الكفين لتحقق الوظيفة بهما ولو كان المستحب يحصل بالكف أيضا على تقدير كون النسخة : بظهر كفه . ( الثالث ) الظاهر كون الثلاث أقل المراتب المستحبة ، فيصح الإتيان بالأزيد منها ، ويكون الزائد أيضا مستحبا ، لكن الظاهر من خبر ابن أذينة عدم استحباب الزائد ، حيث إن فيه : ولا يزيد على ثلاثة أكف . ( الرابع ) المصرح به في خبر محمد بن مسلم المروي عن الباقر عليه السلام إهالة التراب مما يلي رأس الميت ، ولم أر من خص الحكم به ولكن الأولى مراعاته لإشعار الخبر به . ( الخامس ) صرح المصنف ( قده ) باستحباب قول انا للَّه وإنا إليه راجعون عند الإهالة ، وقال فيما تقدم عند قوله وعند إهالة التراب عليه ، وقد قلنا في ذاك المقام بعدم العثور على ما يدل على استحبابه عند الإهالة ، وقال المجلسي ( قده ) في شرحه على الكافي : وذكروا الترجيع عند ذلك واعترفوا بعدم النص ظاهرا ، والأولى قراءة الدعاء المنقول ( أقول ) وفي خبر سالم بن مكرم : فإذا خرجت من القبر