تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
الدال على أفضليته وإن وصية مولانا الباقر عليه السلام بالشق لخصوصية له عليه السلام قد صرح بها في خبر الحلبي من كونه عليه السلام بدينا لا يمكن توسيع اللحد له في أرض مدينة لرخاوتها . وبهذين الخبرين الأخيرين - أعني خبر إسماعيل وخبر الحلبي - يقيد استحباب اللحد وأفضليته بالأرض الصلبة ، كما إنه قيد بها في معقد إجماع الخلاف ، ويقال باستحباب الشق في الأرض الرخوة ، كما نص باستحبابه فيها العلامة والشهيد ، ويدل عليه الخبر ان ويشهد له الاعتبار فإنه لرخاوة الأرض يخشى على الميت من الانهدام ، لكن المحقق في المعتبر قال إنه يعمل في الأرض الرخوة شبه اللحد من بناء تحصيلا للفضيلة ، ولا يخلو عن المنع ، لمخالفته مع ما يستفاد من هذين الخبرين من استحباب الشق - بناء على حملها على عدم إمكان جعل اللحد ، وللتأمل في صدق اللحد عليه بعد كونه بالبناء لا بحفر الأرض ، واللَّه العالم . ويمكن حمل خبر أبي الصلت المروي عن الرضا عليه السلام على الأرض الرخوة أيضا ، ويلائمه تحديد عمق القبر فبه بسبع مراقي . ( وكيف كان ) يقدر اللحد في العرض والطول بقدر بدن الميت ، وفي العمق بمقدار يمكن جلوس الميت فيه ، ويدل على تقديره في العمق بما ذكر مرسل ابن أبي عمير المتقدم في الأمر الأول ، وفيه : وأما اللحد فبقدر ما يمكن فيه الجلوس ، ولكونه مأخوذا في معقد إجماع الخلاف حيث يقول في المسألة ( 38 ) اللحد أفضل من الشق إذا كانت الأرض صلبة وقدر اللحد ما يقعد فيه الرجل ، وبه قال الشافعي وليس فيه خلاف الا أنه حده بمقدار ما يوضع فيه الرجل ، دليلنا إجماع الفرقة وعملهم وليسهل عليه الجلوس لمنكر ونكير ( انتهى ) ولا يبعد القول باستحباب عمقه ذراعين وشبرا لخبر أبى الصلت المتقدم ، واللَّه الهادي . الثالث ان يدفن في المقبرة القريبة على ما ذكره بعض العلماء الا أن يكون في البعيد مزية بأن كانت مقبرة للصلحاء أو كان الزائرون هناك أزيد . قال الشهيد ( قده ) في الذكرى يراعى في موضع الدفن الأقرب لقول