تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
فصل في المستحبات قبل الدفن وحينه وبعده وهي أمور الأول أن يكون عمق القبر إلى الترقوة أو إلى قامة ويحتمل كراهة الأزيد . في هذا المتن أمران ( أحدهما ) يستحب أن يكون عمق القبر إلى القامة أو إلى الترقوة ، وعن التذكرة كظاهر غير واحد من الفقهاء الإجماع عليه ، وعن الخلاف الإجماع من الفرقة والعمل منهم على استحباب حفر القبر قدر قامة وأقله الترقوة ، وفي الجواهر انا لم نعثر على مخالف محقق من الاعلام . ويدل عليه جملة من الاخبار كمرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السلام ، قال حد القبر إلى الترقوة ، وقال بعضهم إلى الثدي وقال بعضهم قامة الرجل حتى يمد الثوب على رأس من في القبر ، وأما اللحد فبقدر ما يمكن فيه الجلوس ، قال ولما حضر علي بن الحسين الوفاة قال احفروا حتى تبلغوا الرشح . وفي قوله قال بعضهم إلى الثدي وقال بعضهم قامة الرجل ( إلخ ) احتمالان ( الأول ) أن يكون هذا من كلام ابن أبي عمير لا من كلام الإمام عليه السلام ، لان حكايته عليه السلام قول غيره بعيد غير معهود منهم عليهم السلام في مقام بيان الاحكام ، وعلى هذا فيحتمل أن يكون مراد ابن أبي عمير من ذلك البعض هو أحد الأئمة عليهم السلام فيدل على التخيير بين الأمور الثلاثة - أعني الحفر إلى الترقوة والثدي وقامة الرجل - لكون كل ذلك مرويا عنهم عليهم السلام ، ويحتمل أن يكون المراد بعض أصحاب الأئمة عليهم السلام كما يشهد به ما في الكافي عن سهل بن زياد ، قال روى أصحابنا ان حد القبر إلى الترقوة وقال بعضهم إلى الثدي وقال بعضهم قامة الرجل وذكر نحو ما في خبر ابن أبي عمير - إلى أن قال - ولما حضر علي بن الحسين - عليهما السلام - الوفاة أغمي عليه فبقي ساعة ثم رفع عنه الثوب ثم قال الحمد للَّه أورثنا الجنة نتبوء منها حيث نشاء فنعم أجر العاملين ، ثم قال احفروا لي وأبلغوا