تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
صورة عدم إمكان استقباله في البئر ولو بجعل وجهه إلى القبلة ، وأما لو أمكن ذلك فلعل الوجوب أرجح عملا بقاعدة الميسور . مسألة ( 15 ) إذا مات الجنين في بطن الحامل وخيف عليه وجب التوصل إلى إخراجه بالأرفق فالأرفق ولو بتقطيعه قطعة قطعة ويجب أن يكون المباشر النساء أو زوجها ومع عدمهما فالمحارم من الرجال فان تعذر فالأجانب حفظا لنفسها المحترمة ، ولو ماتت الحامل وكان الجنين حيا وجب إخراجه ولو بشق بطنها فيشق جنبها الأيسر ويخرج الطفل ثم يخاط وتدفن ولا فرق في ذلك بين رجاء حيوة الطفل بعد الإخراج وعدمه ، ولو خيف مع حيوتهما على كل منهما انتظر حتى يقضى . في هذه المسألة صور ( الأولى ) ذكر المحقق ( قده ) في المعتبر إنه إذا مات ولد الحامل في بطن أمه فان أمكن إخراجه صحيحا بشيء من العلاجات يجب إخراجه كذلك والا توصل إلى إخراجه بالأرفق والأرفق والمتولي لذلك هو النساء ان أمكن ومع التعذر فالرجال المحارم إن أمكن ومع التعذر فغيرهم دفعا عن نفس الحي ( انتهى ) واستوجهه بعده كثير ممن تأخر عنه ، وهو كذلك لما ذكره من التعليل . ( واستدل أيضا ) بخبر وهب بن وهب عن الصادق عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا ماتت المرأة وفي بطنها ولد يتحرك يشق بطنها ويخرج الولد ، وقال في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوف عليها ، قال لا بأس بأن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه ، وفي موضع أخر من الكافي مثله مع زيادة قوله : إذا لم ترفق به النساء ، وموضع الاستدلال ذيل الحديث ( وعن الفقه الرضوي ) : وإن مات الولد في جوفها ادخل انسان يده في فرجها وقطع الولد بيده وأخرجه . ( واعترض المحقق ) على الاستدلال بما ذكر من الاخبار بضعف السند ، وكأنه ( قده ) فهم منها إطلاق التوسل إلى الرجال مع التمكن من النساء ( ولا يخفى ) ان سوقها يأبى عن ذلك ، بل المستفاد منها هو التوصل إلى الرجال بعد تعذر النساء لجريها مجرى العادة من مراعاة الأرفق فالأرفق وعدم مباشرة الرجال غالبا لهذه الأمور إلا عند الضرورة وفقد النساء - كما يدل عليه ما في زيادة الكافي من قوله إذا لم ترفق