به النساء ( واما ضعف السند ) فغير قادح بعد اعتماد الأصحاب عليها ، بل في الخلاف الإجماع عليه ، وفي المدارك إنه مذهب الأصحاب ، فلا ينبغي الإشكال في الحكم أصلا .
( الصورة الثانية ) ما إذا ماتت الحامل وفي بطنها ولد حي ، فمع إمكان إخراجه من بطنها بالطريق المتعارف يجب ذلك حفظا للولد وعدم الحاجة إلى شق جوفها ، ومع تعذره الا بالشق يتوصل إلى إخراجه بذلك بلا خلاف يعرف في ذلك في الجملة ، وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، ويدل عليه غير واحد من الاخبار : كصدر خبر وهب المتقدم ، وخبر علي بن يقطين ، قال سئلت العبد الصالح عليه السلام عن المرأة تموت وولدها في بطنها ، قال يشق بطنها ويخرج ولدها ( وخبر علي بن أبي حمزة ) عن الصادق عليه السلام قال سئلته عن المرأة تموت وتتحرك الولد في بطنها ، أيشق بطنها ويستخرج ولدها ، قال نعم ( وفي خبر محمد بن مسلم ) ان امرأة سئلته عن هذه المسألة ، فقال لها محمد بن مسلم يا أمة اللَّه سئل الباقر عليه السلام عن مثل ذلك فقال يشق بطن الميت ويستخرج الولد - إلى غير ذلك من الاخبار التي ادعى تظافرها ، فلا إشكال في أصل الحكم أصلا .
إنما الكلام في أمور ( الأول ) هذه الأخبار - كما ترى - ليس في شيء منها تعيين موضع الشق ، واقتفاها غير واحد من أصحابنا كالمحقق في الشرائع ، حيث يقول : وإن ماتت هي دونه شق جوفها وانتزع ( انتهى ) وهو معقد إجماع الخلاف ، لكن في غير واحد من كتب المتقدمين والمتأخرين التقييد بالجانب الأيسر ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا ( ويدل عليه ) ما في الفقه الرضوي : إذا ماتت المرأة وهي حاملة وولدها يتحرك في بطنها شق بطنها من الجانب الأيسر واخرج ولدها ، ولعل هذا مع نسبة ذلك إلى علمائنا كاف في التقييد به - كما عليه المصنف ( قده ) في المتن .
( الثاني ) ظاهر خبر وهب وخبر ابن أبي حمزة اعتبار حركة الولد في بطن الحامل ، والظاهر أن اعتبارها لأجل كونها وسيلة إلى العلم بحيوته ، لا لخصوصية في حركته ، فلو علم حياته من طريق أخر وجب إخراجه ( نعم ) الظاهر عدم جواز شق بطنها مع الشك في حيوة الولد - استصحابا لحيوته - وذلك لان المستفاد من الاخبار
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 442
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٤٢