تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
لان الدفن أيضا من أحكامه التي تعمها ولاية أولى الأرحام بها مع اختلاف الأولياء في مدفن أمواتهم اختلافا ناشيا عن تفاوت الأماكن شرفا وعزا تفاوتا لا ينضبط فيكون الاختيار والولاية لهم . مسألة ( 8 ) إذا اشتبهت القبلة يعمل بالظن ، ومع عدمه أيضا يسقط وجوب الاستقبال ان لم يمكن تحصيل العلم ولو بالتأخير على وجه لا يضر بالميت ولا بالمباشرين . قد ذكرنا في الأمر الثالث في طي المسألة الثالثة من فصل شرائط صلاة الميت ما يتعلق بالظن في القبلة وقلنا إنه يعم كلما يشترط فيه الاستقبال . مسألة ( 9 ) الأحوط إجراء أحكام المسلم على الطفل المتولد من الزنا من الطرفين إذا كانا مسلمين أو كان أحدهما مسلما وأما إذا كان الزنا من أحد الطرفين وكان الطرف الأخر مسلما فلا إشكال في جريان أحكام المسلم عليه تقديم حكم ولد الزنا من المسلم في المسألة الثالثة من هذا الفصل وفي أول فصل غسل الميت . مسألة ( 10 ) لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكفار كما لا يجوز العكس أيضا نعم إذا اشتبه المسلم والكافر يجوز دفنها في مقبرة المسلمين وإذا دفن أحدهما في مقبرة الآخرين يجوز النبش اما الكافر فلعدم الحرمة وأما المسلم فلان مقتضى احترامه عدم كونه مع الكفار . في هذه المسألة أمور ( الأول ) لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكفار ، وظاهر المستند الإجماع عليه ولكونه هتكا ولأنه أذى للمسلم بتأذيه من عذابهم ، وظاهر المحقق في المعتبر إرسال ذلك من المسلمات ، حيث يستدل لجواز دفن الكافرة الحامل من المسلم في مقابر المسلمين بان الولد لما كان محكوما بأحكام المسلمين لم يجز دفنه في مقابر أهل الذمة ( وكيف كان ) فلا إشكال في الحكم ، وكذا في عدم جواز دفن الكافر في مقابر المسلمين للإجماع كما في التذكرة والذكرى وجامع المقاصد والروض ، واستدل لهم في النهاية بأن المسلمين يتأذون بعذابهم ، وهذا الاستدلال وإن لم يكن بينا بعد كون كل نفس بما كسبت رهينة ولا تزر وازرة وزر أخرى ، لكن تحقق الإجماع كاف في ثبوت الحكم ، قال في الذكرى : اجمع العلماء على أنه