تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
سبحان اللَّه أفلا كنتم أوقرتموه حديدا وقذفتموه في الفرات وكان أفضل ( وخبر الأخر ) قال قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام كيف صنعتم بعمي زيد ، قلت إنهم كانوا يحرسونه فلما شف الناس أخذنا جثته وقد فناه في حرف على شاطئ الفرات فلما أصبحوا جالت الخيل يطلبونه فوجدوه فأحرقوه ، فقال عليه السلام الا أوقرتموه حديدا وألقيتموه في الفرات ، صلى اللَّه عليه ولعن اللَّه قاتليه . وعن منتهى العلامة وكشف اللثام وجوب ذلك وعدم جواز الدفن في الأرض ، ولا بأس بالقول به كما يشعر به اللوم المذكور في هذين الخبرين على تركه ، لكن في الخبر الأول إنه أفضل ، وهو كالصريح في عدم الوجوب ، واللَّه العالم . مسألة ( 3 ) إذا ماتت كافرة كتابية أو غير كتابية ومات في بطنها ولد من مسلم بنكاح أو شبهة أو ملك يمين تدفن مستدبرة للقبلة على جانبها الأيسر على وجه يكون الولد في بطنها مستقبلا والأحوط العمل بذلك في مطلق الجنين ولو لم تلج الروح فيه بل لا يخلو عن قوة . في هذه المسألة أمور ( لأول ) إذا ماتت كافرة ومات في بطنها ولد من مسلم يجب دفنها في مقابر المسلمين مستدبرة للقبلة على جانبها الأيسر ، وهذا الحكم في الجملة قطعي لا اشكال فيه ، وفي الجواهر بلا خلاف نعرفه فيه ، بل هو معقد إجماع الخلاف ، وفي المنتهى قاله علمائنا ، وفي التذكرة وهو وفاق ، واستدل له مضافا إلى عدم نقل الخلاف فيه بان وجه الولد إلى ظهر أمه والمقصود بالذات دفنه لكونه مسلما يجب دفنه ويكون دفن أمه تبعا له لكونها كالتابوت والغلاف له ولذا تدفن في مقابر المسلمين ، ولولا ذلك لكان دفنها في مقابرهم حراما ، ومع دفنها مستدبرة للقبلة يصير الولد الذي الذي في بطنها مستقبلا لها فيجب دفنها كذلك . ( الثاني ) لا فرق في الكافرة بين أن تكون كتابية أو غير كتابية وذلك لمعقد الإجماع في الخلاف ، حيث عبر بالمشركة ، ولعموم العلة الشامل للكتابية وغيرها ، واحتمال الفرق بجواز شق بطن غير الكتابية وإخراج الولد دون الكتابية ضعيف كما سيظهر . ( الأمر الثالث ) المحكي عن ظاهر الشيخ والحلي اعتبار موت الولد في بطن