بحجر أو نحوه بوضعه في رجله ويلقى في البحر كذلك والأحوط مع الإمكان .
اختيار الوجه الأول وكذا إذا خيف على الميت من نبش العدو قبره وتمثيله .
الكلام في هذه المسألة في أمور ( الأول ) فيما إذا أمكن تأخير دفنه بلا عسر ففي وجوب التأخير ليدفن في الأرض أو جواز إلقائه في البحر اختيارا وجهان بل قولان ، فالمنسوب إلى ظاهر المفيد في المقنعة والمحقق في المعتبر هو الأخير على ما نسب إليهما في المدارك وإن تأمل بعض في النسبة إليهما ، ويستدل له بإطلاق الأخبار الإمرة بالإلقاء في البحر وترك الاستفصال عن التمكن من الدفن وعدمه ( والأقوى هو الأول ) لانصراف الأخبار الإمرة بالإلقاء سؤالا وجوابا عن صورة التمكن وانسباقها إلى صورة تعذر الدفن أو تعسره الرافع للتكليف مع دلالة عمومات وجوب الدفن الشاملة لمن مات في السفينة وعدم وجود ما يخصصها بغيره ، فلا ينبغي الإشكال في وجوب الدفن مع تيسره في الحال وكذا تأخير دفنه مع إمكانه أو رجائه بلا مانع ولا عذر .
( الأمر الثاني ) في كيفية إلقائه في البحر ، فالمشهور على التخيير بين وضعه في خابية وسد رأسها على وجه لا ينفد فيه الماء وبين تثقيله ، والمحكي عن المقنعة والمبسوط والوسيلة والسرائر والفقيه والنهاية هو الاقتصار على الأول ، وعن المدارك وغيره تعين الأخير .
( ويدل على أصل الإلقاء في البحر ) مرفوعة سهل عن الصادق عليه السلام قال إذا مات الرجل في السفينة ولم يقدر على الشط قال عليه السلام يكفن ويحنط ويلقى في الماء .
ويدل على تثقيل رجله خبر وهب بن وهب عنه عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا مات الميت في البحر غسل وكفن وحنط ثم يصلى عليه ثم يوثق في رجله ورمى به في الماء ( ومرسل أبان ) عنه عليه السلام في الرجل يموت مع القوم في البحر فقال عليه السلام يغسل ويكفن ويصلى عليه ويثقل ويرمى به في البحر ( وما في الفقه الرضوي ) وإن مات في سفينة فاغسله وكفنه وثقل رجليه وألقه في البحر .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 430
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٣٠