المرأة في كشف الغطاء ، وقال : ولعل ملاحظة الصدر أولى ، فجعل الأولى إلحاقها بالمرأة .
( أقول ) بناء على القول بكون الخنثى طبيعة ثالثة ، فالأقوى هو التخيير إذ لم يرد فيها نص في المقام ، لاختصاص النصوص بالذكور والإناث ، ولعل الحكم بناء على عدم خروجها من أحدهما أيضا ذلك ، ولم يظهر لي وجه لترجيح الإلحاق بالأنثى في المقام الا ما في الروض ، حيث قال : وفي تعدية الحكم إلى مطلق الأنثى بل إلى الخنثى نظر ، من فقد النص وكون ذلك مظنة الشهوة التي تؤمن بالتباعد عن محلها فيدخل فيه من كان في مظنتها أو جنسها ( انتهى ) ولا يخفى ما فيه من البعد ، مع لزوم ذلك ان يقال بتجنب المرأة إذا أرادت ان تصلى على الميت إذا كان رجلا فلا تقوم عند وسطه بل تقوم عند صدره كالرجل المصلى على المرأة ، مع أنه لم يقل به أحد ، واللَّه العالم .
( الأمر السادس ) لو اتفق الجمع في الصلاة بين الذكر والأنثى وأراد ان يصلى عليهما صلاة واحدة جعل صدر الأنثى محاذيا لوسط الرجل ليقف محاذيا لوسطه وصدرها فيدرك الفضل والاستحباب بالنسبة إلى كل منهما ، وفي كيفية وضع الجنائز نحو ان يأتي البحث عنهما في المسألة الأولى من هذا الفصل .
الثالث أن يكون المصلى حافيا بل يكره الصلاة بالحذاء دون مثل الخف والجورب .
اختلفت العبارات في التعبير عن ذلك ، فعن النافع والمعتبر والمنتهى استحباب أن يكون المصلى حافيا ، ونسبه في الذكرى إلى عبارة ابن البراج ، وفي الجواهر ان في معقد إجماع الغنية ان يتحفى الإمام وهو الذي أفتى به المصنف في المتن .
واستدل لاستحبابه في المعتبر بما روى عن بعض الصحابة ان النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال من اغبرت قدماه في سبيل اللَّه حرمهما اللَّه على النار ، قال ولأنه موضع اتعاظ فناسب التذلل بالحفاء .
والخبر مع أنه عامي مرسل غير دال على المدعى لان غبرة القدمين قد تحصل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 410
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤١٠